تكوين
لكل مجتمع طرائقُه ومفاهيمُه الخاصة في التَّحاجّ ( Argumentation)؛ فأسلوبُ الياباني في المحاججة مع مواطنه ليس هو أسلوبَ الأمريكي مع الأمريكي قطعًا، وإلا خلطنا بين تاريخ الثقافات وعاداتها وهُويّاتها. من ثمّ فإن الحِجاج سلوكٌ ثقافيٌّ واجتماعيٌّ، يقتضي دراستَه لا من الوجهة العقلانية المنطقية فحسب، بل من منظورَي الأنثروبولوجيا والسوسيولوجيا أيضًا.
في عمله الرائد أنثروبولوجيا الحِجاج (The Anthropologie OF Argument)
[1]يقدِّم لنا الفيلسوف والمنطقي الكندي كريستوفر تيندال (1953-) تعريفًا مغايرًا للحجَاج؛ فقد ركزت اهتماماته الأولى على المنطق غير الصوري (Informal Logic) ثم البلاغة الحجاجية (Rhetorical Argumentation) ليصل اليوم إلى الاهتمام بأنثروبولوجيا الحجة التي يتجاوزُ بها الحجاج العقلاني البلاغي الأرسطي. فما المقصود بأنثروبولوجيا الحجة؟ وكيف يمكنُ النظر إلى الحجاج من وجهة نظر أنثروبولوجية؟ وهل تساعدنا هذه النظرية في فهم طبيعة الحجاج في الخطابات المتطرفة وبلاغتها؟ وهل يمكن لأنثروبولوجيا الحجة أن تخرجنا من توحش الأصوليات المتطرفة إلى أفق الحضارة الإنسانية؟
في أنثروبولوجيا الحجة
يناقش تيندال في كتابة السابق الذكر مسألة تعدد أنماط التفكير الإنساني وصلتها بالثقافة، ويحذّر في الوقت نفسه من التسليم بنمط واحد من العقل يمكن فرضه على جميع الثقافات باستخدام القياس الأرسطي، تلك الصيغة الكلاسيكية في التفكير المنطقي التي تعتمد على استنتاج النتيجة من مقدمتين منطقيتين، من خلال الأنموذج التالي: كل إنسان فان / سقراط إنسان / إذن سقراط فان. ويرى في الآن نفسه أنه لا بأس من أن ننظم أفكارنا وفق قواعد، لكن العقل نفسه يقوم على علاقات أكثر مرونة بين الأفكار، ولا يمكنُ حصره في القواعد الصارمة للمنطقي الصوري الأرسطي، من هنا يجب إعادة النظر في الأنموذج الأعلى للعقل الإنساني، وأن نكون في هذه الإعادة « أكثر اعتدالاً وتواضعًا »[2]. إن ما يميل إليه الموقف السابق هو النظر إلى المحاججة لا بوصفها نمطًا في التفكير العقلاني فقط، وإنما في كونها تتخذ أشكالا ثقافية متعددة تتجاوز التقليد الغربي الذي رسمه أرسطو، وبذلك يدخل الحجاج في باب التواصل الثقافي بين الشعوب، وهذا ما يسميه كريستوفر تيندال بأنثروبولوجيا الحجة الآخذة في التشكل والتطور كجزء من الدراسات الحِجاجية، ويمكن تحديد الحجاج بكونه
« ممارسة اجتماعية للتفكير المنظَّم حول القضايا التي تستدعي اتخاذ قرارات، أو صياغة سياسات، أو القيام بأفعال محددة، وهو الآلية التي تتيح تعديل الأفكار داخل الأفراد والجماعات، كما يُعدّ الوسيلة الأساسية لإحداث التغيير الاجتماعي، سواء كان هذا التغيير نحو الأفضل أم نحو الأسوأ »[3].
مما يكشف أن الحجاج مجال واسع، يشمل الحقول الدينية والسياسية والنقاش العلمي أيضًا، إن لم نقل إنه الأساس الذي تقوم عليه الجدالات الاجتماعية مثل الدفاع عن السياسات، أو تعديل المشاريع، أو المعارضة، أو تقويم وجهات النظر والمواقف وفحص الأطروحات. ويرى كريستوفر تيندال أن تعدد المجالات الحجاجية لا ينفي أن تكون الدراسات الحجاجية في طور التكوين، والدليل على ذلك أن كثير من الباحثين يعملون على تحديد الأفكار التاريخية ذات الصلة بالحجاج أو تلك التي تغذي النظرية الحجاجية بصفة عامة، مع العلم أن خيوطها تتوزع بين المنطقيات والجدليات والبلاغات. لذلك سعى كريستوفر تيندال إلى توسيع التفكير في الحجاج، ومساءلة الافتراضات التي تقوم عليه، مما جعله يستكشف الجانب الأنثروبولوجي من الحجة، أي كيفيات حضور الحجة في التفاعلات الثقافية.
الحجاج أنثروبولوجيًا .. من المنطق إلى الثقافة
تُعَدّ الحُجَج حسب كريستوفر تيندال مسالكَ دَعوةٍ واستمالة، بمعنى أنها تُغري عقولَنا باتّباع طريقٍ مُهيَّأٍ في الفضاء الاجتماعي، لِنكتشف من خلاله تفكير الآخرين ومقاصدهم؛ «غير أنّ هذه الحجج كثيرًا ما تنشأ في أراضٍ غير مألوفةٍ بالنسبة إلينا، ممّا يفرض علينا أوّلًا أن نجد طريقنا داخل هذا الفضاء قبل أن تُفعَّل الحجج وتُعمل فينا أثرها».[4] وفي التقاليد الغربية، يُعَدّ سقراط نموذجًا مثاليًا في التَّحاجّ؛ فعندما يسأل :إلى أين تقودنا الحُجَّة؟، فإنّه يحثّ محاوره (وقرّاء أفلاطون أيضًا) على توقّع محطة مستقبليةٍ في سلسلة الاستدلا. «غير أنّ المسار السقراطي ذو اتجاهين: خطوة إلى الأمام وخطوة إلى الوراء، لأنّ تلك النقطة المستقبلية تتّصل بالتزامٍ أوّليّ، وتمثّل نتيجةً ناجمةً عنه. ولدى كثيرين، هكذا تمّ التعرف إلى طبيعة الحِجاج وممارسته كأداةٍ للبحث؛ وهكذا دخل الحِجاجُ تاريخَنا، ليدعم تدريجيًا نشوءَ عقلانيةٍ مهيمنةٍ ومتزايدة الحضور »[5]. من ثمّ وجب الاعتراف بأن الالخطابات وحجاجها إنما هي تتصل بشكل وثيق بتجارب الحياة وبالالتزامات التي تجعلها تظهر في المجال العام. لأن الحجج لا تنشأ من لا شيء، بل لها زمان ومكان محددين. إن المعنى الذي ينشأ من تجارب الحياة لا يصدر من العدم أو من ما يسميه التقليد اللساني التداولي بالسياق CONTEX بل من التجارب الثقافية التي صنعته، لأن الحياة في ذاتها أعمق من السياق وأوسع منه!
هذه العلاقة بين الثقافة والحجاج والحياة هي التي جعلت كريستوفر تيندال يقترحُ مفهومًا جديدًا في البلاغة المعاصرة يسميه البلاغة التَّعارفية (encounter rhetoric)[6] الذي ينفتح من خلاله على شعوب من ثقافات مختلفة، مركزًا اهتمامه على كيفية التأسيس لفضاء إدراكي مشترك (mutual cognitive environnement) يساعدنا على التفاهم.
إن جودة الحجة في صيغتها المنطقية غير الصورية كانت تتجاهل السياقات الخارجية، مثل «طبيعة المحاجِّ والمخاطَب، والدينامية القائمة بينهما بما في ذلك تاريخهما السابق، فضلاً عن عناصر الزمان والمكان، وطبيعة المجال الذي تقع فيه الحجاجية (قانونية، علمية، سياسية، إلخ). فكل هذه العناصر تؤثر في كيفية تأويل الحجة وتقييمها»[7]. فكيف يمكن النظر إلى التطرف من وجهة نظر أنثروبولوجية حجاجية؟
التطرف من وجهة نظر أنثروبولوجيا الحجة
يمكنُ النظر إلى التطرّف من منظورٍ فلسفيٍّ حِجاجيٍّ بعده انغلاق حجاجي داخل دائرةٍ مغلقةٍ لا تعترف بشرعيّة الاختلاف، ومن خلال هذه الرؤية يمكننا أن نستنتج ما يلي:
- التطرف ليس موقفًا عقائديًا فقط، بل حالة تواصليّة مغلقة؛ فالتطرّف عند كريستوفر تيندال لا يُقاس بما يُقال، بل بكيفية الحجاج ذاته: حين يتحوّل الخطاب إلى دائرة داخل دائرة لا تسمح بدخول صوتٍ آخر، يصبح التطرف سلوكًا تواصليًا قبل أن يكون فكريًا أو دينيًا.
- انغلاق الحجاج يعني نفي مبدأ الحوار العقلاني؛ فكل حجاج يفترض وجود طرفٍ آخر قادرٍ على النقد والسؤال. وعندما تُغلق الدائرة داخل الدائرة، يُلغى شرط الحجاج الأساسي: الاعتراف بالآخر كمحاوِر شرعي وأفق حضاري لتقدم النقاش.
- شرعية الاختلاف هي جوهر الحجاج الحضاري؛ فالاعتراف بشرعية الاختلاف هو ما يجعل الحجاج أداةً لبناء التفاهم بين الثقافات بالمعروف، لا لتكريس الصراع بينها. ومن هنا، يصبح الحجاج فضاءً للتواصل لا ميدانًا للإقصاء.
- التطرف يَنتج من توتر بين الحجاج والعقيدة؛ إذ عندما تتقدّم العقيدة على الحجاج، يُغلق باب النقاش باسم الحقيقة المطلقة. أما حين يُمنح الحجاج أولويةً، فالحقيقة تُفهم باعتبارها مسعىً مشتركًا لا امتلاكًا نهائيًا.
- التطرف يهدد وظيفة الحجاج في المجتمع الديمقراطي؛ لأن الخطاب المغلق يعطل التداول العمومي ويستبدل الحوار بالإملاء، فيتحول المجال العام إلى فضاءٍ للهيمنة لا للتداول.
إنَّ الاستنتاجات السابقة تدفعنا إلى القول بأنّ المتطرّف لا يرفض الحُجّة العقلية فحسب، بل يرفض إمكانيّة الحوار أصلًا، إذ يعتبر أنَّ «حقيقته» مطلقة وغير قابلة للنقاش. ومن ثمّ، يُمكن اعتبار التطرّف حالةً حِجاجيّةً مزمنةً ومَرضية، إذ يُصاب صاحبها كما يرى كريستوفر تيندال بـــ«شللٍ في قابليّة الاستماع إلى الآخر». وهذا الوصف المجازي، لا يعني الإصابة الجسدية طبعًا، بل الإصابة بعجز حجاجيّ وفكريّ وأخلاقي؛ أي انغلاق الوعي ونهاية تقدمه أمام الحجاج المضادّ، وقد يلجأ أحيانًا إلى الاستدلالات الفاسدة من أجل تضليل المخاطب أو الرأي المخالف. أو إن هذا الانغلاق قد يؤدي إلى عدم الإصغاء بوصفه شرطًا لكل تواصل حي ناجح؛ فعندما يصاب المرء بشلل في قابلية الاستماع يتعطل الحوار الحضاري بين الطرفين.
من إعدام الحجة إلى حياتها
إعدام الحجة ليس هو إلغاؤها من الوجود كما قد يفيد وصف الإعدام، ولكن تحويلها إلى مُغالطة، أي جعلها تبدو صحيحة، فيها حياة، مثل الزومبي تمامًا ( الحي الميت ) لكنها ليست كذلك قطعًا؛ صحيح أنها استدلال، ولكنه استدلال فاسد. وهذا ما يقوم به المتطرف عندما يستشهد في خطابه بنصوص دينية من القرآن أو الحديث النبوي أو الفقه مثلا، في سياقات مغالطة مأزومة، والحال أنّ هذا التوظيف الديني لتلك النصوص هو من جِهةِ جعل خطابه صادق بالقوة وليس على وجه فعل الحقيقة، وتطبيق مبادئها !
والمغالطات بوصفها حجج مزيفة تبدو مقبولة، Zombieأو هكذا يراد لها، يمكنُ التعامل معها بمنطق السؤال الباحث عن الحقيقة، وذلك من خلال ما يقترحه المنطقي والفيلسوف كريستوفر تيندال من أسئلة على تلك المقدمات والنتائج، كأن نسأل مثلا:
- “لِمَن تكون المقدمات مقبولة ؟”
- و”عند مَن تبدو الحجة صحيحة ؟”[8]
إنّ الإجابة عن هذين السؤالين حسب كريستوفر تيندال حوّلت انتباه الجمهور إلى أهمية المنطق غير الصوري. ومن هنا، لم يكن الانتقال بعيدًا إلى التفكير في الأبعاد البلاغية للحجاج. بمعنى آخر، أدّى هذا التحوّل إلى إدراك أن قيمة الحجة لا تُقاس فقط بصحتها الشَّكلية، بل أيضًا بعلاقتها بمستمعيها وسياقها التواصلي، ومن ثم نفهمُ لماذا عاد كريستوفر تيندال إلى البلاغة باعتبارها فنّ التأثير في الجمهور بوسائل عقلية وإنسانية في آن واحد!
طبعًا هناك أهمية تتضح لنا في وجود الغير، تتمثل أساسًا في تقويم حجة المخاطِب ( المتطرف) ولا وسيلة له في ذلك غير التفكير الناقد، وإلا فمواجهة المغالطة بمغالطة أخرى يمكن أن يجرنا إلى العنف؛ فعندما يتوقّف الحِجاج، يحضر العنف بوصفه بديلاً عن الحوار الحجاجي، سواء في صورته الماديّة المباشرة أو في شكله الرمزيّ البلاغيّ؛ فبعض الخطابات تُمارس عنفًا رمزيًّا لا يقلّ حدّةً عن العنف الجسدي، لأنها تُقصي الآخر من فضاء الكلام المشترك والموقف المختلف.
فما العمل أمام هذا الرفض المطلق للمتطرف المولد للعنف؟
من بين الحلول المقترَحة لمواجهة ظاهرة التطرّف، ينبغي أن يَقتنع المتطرّف بأنَّ العنف خيارٌ إراديٌّ متوحّش، في حين أنّ الحِجاج خيارٌ إراديٌّ إنساني؛ فالعنف يفترض إرادةَ نفي الآخر وإلغائه، بينما يفترض الحِجاج إرادةَ التواصل معه والاعتراف بإنسانيّته ووجوده وثقافته ودينه وعقيدته. من ثمّ فإنّ الانتقال من العنف إلى الحِجاج ليس انتقالًا من القوّة إلى الضعف، بل من الإكراه إلى الفهم، ومن منطق الغَلَبة إلى منطق التفاهم.
في فضاء يتصارع فيه الحجاج مع الأيديولوجيات الأصولية المتطرفة تصبح فيه مسألة الإقناع أقل قيمة من تحقيق التفاهم والاحترام والتواصل والاعتراف بالآخر، وهذه قضايا معقدة ينتقل فيها التفكير من خطاب الحقيقة إلى خطاب سوء الفهم، وفي حالة الأيديولوجيات العنيفة ينتقل فيها التفكير من خطاب الحقيقة إلى خطاب التسلُّط، فأي سبيل للحجاج إلى تحقيق التوافق والتوازن والتفاهم؟
البحث عن التوافق أو لا شيء ..
يرى كريستوفر تيندال أن البحث عن التوافق والتعامل مع الأشخاص ذوي الآراء المتطرفة، ليسا بالضرورة مرتبطتين؛ فالتوافق في ذاته غالبًا ما يكون خدعة (red herring) صحيح أنه أحد أهداف الحجاج (إلى جانب أهداف أخرى) لكن التوافق لا يعني بالضرورة حل الخلافات بقدر ما يعني إدارتها بطريقة ما من أجل التعايش. أما الاتفاق على الاختلاف يحتاج أن يكون مبنيًا على فهم متبادل لوجهات نظر الآخرين، وجزء من هذا الطرح يركز على طرق تحقيق هذا الفهم. ولا يقلل هذا النهج من المشكلات المستمرة المتعلقة بالخلافات العميقة (Deep Disagreement)، والبحث في هذا الموضوع لا يزال حيويًا. لكن ماذا عن أصحاب المواقف المتطرفة؟
يعترف كريستوفر تندال بأن بعض الأشخاص يرفضون أي محاولة للتوافق؛ فالمتطرف هو من يرفض الحجاج أي عرض أفكاره للنقاش المفتوح وبالتالي يرفض “الشروط الأولية التي تجعل من الممكن الدخول في الحجاج”. فهل نحن في مسيس الحاجة إلى تطوير استراتيجيات لدعوة المتطرفين إلى الدخول في الحجاج؟
الحجاج أداة حاسمة لتحقيق العيش معًا
إنّ الاختلاف في وجهات النظر ليست دعوة ضمنية إلى فتح المغالطات أو التسلُّط بالحجج الفاسدة كما تفعل الخطابات المتطرفة العنيفة[9]، بل هي دعوة إلى الوقوف عند الآليات التي يغزلُ بها الآخر مواقفه ويبررها. وأمام فوضى الاستدلالات الزائفة نصبحُ في مسيس الحاجة إلى ما يسميه كريستوفر تيندال بالبيئات الإدراكية المشتركة التي تسمح بإمكانات معقولة بين المواقف المختلفة والضدية معًا؛ أي البحث عن التوافقات وطرق التعايش مع الاختلافات. لكن الواقع يواجه محاولات النظرية الحجاجية بكثير من الصراعات المتأصلة في المصالح الذاتية، كما هو حال طموح الجماعات المتطرفة العنيفة!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الهوامش:
[1] – Christopher w. tindal , The Anthropology of Argument Cultural Foundations of Rhetoric and Reason, Routledge, 2021,p 12.
[2] – Christopher w. tindal , 12.
[3] – Christopher w. tindal , 13.
[4]– Christopher w. tindal , 13–14.
[5] – Christopher w. tindal , 14.
[6]– هذه أول ترجمة نقترحها، وإلا فيمكنُ ترجمتها بالبلاغة الللقائية، غير أنّ الترجمة المقترحة لها حمولتها الثقافية عند المتلقي في مجالنا التداولي.
[7]-حوار مع كريستوفر تيندال، نشر بموقع مجلة تحليل الخطاب والبلاغة والحجاج: https://2u.pw/7EhzNW
[8]– حوار مع كريستوفر تيندال، الرابط نفسه.
[9]-ناقشتُ ذلك في كتابنا: بدر الحمري، منطق التسلط .. في بلاغة الكذب والتطرف وخطاب ما بعد الحقيقة، دار المرهج، بغداد، العراق، الطبعة الأولى، 2025.