الفكر العربي في “عيادة” جورج طرابيشي

تحل في السادس عشر مارس/آذار الذكرى الثامنة لرحيل المفكر السوري الكبير جورج طرابيشي (1939-2016)، المفكر المتعدد، الذي كثرت أعماله وتنوعت حتى تجاوزت مئتي كتاب، وهي أعمال ارتحت بين حقول معرفية عديدة؛ الفلسفة والنقد الأدبي والرواية والتحليل النفسي وغير ذلك، كما عرف بصورة كبيرة كمترجم للعديد من الأعمال على غرار العمل الموسوعي “تاريخ الفلسفة” لإيميل بريهيه (ثمانية أجزاء) وكذا ترجمته لأعمال: سيجموند فرويد وهيجل وروجيه غارودي وغيرهم، وهو يعترف بهذا الترحال ويبرره بهاجس التمرد الذي لازمه، يقول: “فلست أنكر على كل حال أنني اخترعت لنفسي في مساري الفكري الذي شهد تقلبات لا مراء فيها، آباء رمزيين شتى، ولكن علاقتي المرحلية بكل واحد منهم كانت كعلاقة العربي بصنمه الذي من تمر”[1]، وفي هذا إقرار بنزعة التمرد والتجاوز التي رافقته في مساره الفكري، إلا أن طرابيشي عرف بصورة أعمق خصوصا في العقدين الأخيرين من حياته بتصديه لمشروع “نقد العقل العربي” الذي نظر له محمد عابد الجابري، حيث فتح طرابيشي حوارا نقديا طويلا (حوالي ربع قرن) مع هذا المشروع تحت مسمى “نقد نقد العقل العربي”، تمخضت عنه كتب عديدة، وقد حظي هذا الحوار غير المباشر بين المفكرين بدراسات وأطروحات أكاديمية كثيرة.

لم يقتصر نقد طرابيشي على أعمال الجابري، إنما شمل جل أقطاب الفكر العربي الحديث والمعاصر على غرار حسن حنفي ومحمد أركون وياسين الحافظ وقبلهم لقاسم أمين وطه حسين دون أن ننسى قراءاته النقدية للأعمال الروائية العربية (نجيب محفوظ مثلا)، وبهذه الممارسة النقدية الشاملة يكون قد دشن مرحلة جديدة في الفكر العربي الإسلامي، وهي ما دعوناه في مقال سابق بمرحلة “ما بعد المشاريع”*، أو النهضة العربية الثالثة كما سماها كل من ناصيف نصار ومحمود أمين العالم، هذه المرحلة الجديدة يفرضها معطيين أساسيين؛ أولا: عجز المشاريع الفكرية السالفة الذكر عن تحقيق أهدافها المعلنة من قبل أصحابها: النهضة، التجديد، الحداثة..، بل إن كل القضايا التي حاولت مقاربتها لا تزال مطروحة وربما بحدة أكبر، فكأن الزمن العربي متوقف عند لحظة النهضة التي لم تتم إلى يومنا هذا، ثانيا: التغيرات الكبيرة التي عرفتها الساحة العربية منذ منتصف القرن العشرين-خصوصا هزيمة 1967- والتي فرضت ضرورة البحث عن استراتيجيات جديدة في التعامل مع مختلف القضايا، لاسيما الديمقراطية والعلمانية والدولة والأمة وغيرها.

النقد كما مارسه طرابيشي مع أقطاب الفكر العربي، شبيه بما يقوم به المحلل النفساني، ونحن نعلم مدى حضور التحليل النفسي كمنهج قراءة لدى طرابيشي، فرغم ترحاله بين المجالات المعرفية في أبحاثه إلا أنه بقي وفيا لهذا المنهج، وهو في ذلك لم يخرج على عادة الكثير من المفكرين العرب المعاصرين الذين حاولوا تطبيق المناهج الغربية المعاصرة في قراءة التراث العربي الإسلامي(الوضعية المنطقية، الظواهرية، البنيوية، التأويلية..) الفارق بين هؤلاء وطرابيشي؛ أنهم طبقوا هذه المناهج على التراث الإسلامي الكلاسيكي(عصر الازدهار) فيم طبق منهجه على تراث هؤلاء، ومن هنا وصفت أعماله بنقد النقد، فكأنه يبحث فيما أهمله هؤلاء وما تضمنته أعمالهم من فجوات، بعبارة أخرى عمل طرابيشي على كشف اللاشعور المعرفي الذي تحكم في جزء كبير من المنتوج الفكري العربي منذ عصر النهضة، فهو يتعامل مع الفكر العربي مثلما يتعامل الطبيب النفساني مع مريضه، حتى أنه لا يتوانى في وصف قسما كبيرا من هذا الفكر بالحالة المرضية أو “المصاب بالعصاب الجماعي”، حيث يقول: “الخطاب العربي، كما تنتجه وتستهلكه شريحة واسعة من الأنتلجنسيا العربية، خطاب مريض، مريض بالغرب..”**، وكما يفعل الطبيب النفساني، يترك طرابيشي للمفكر الذي يدرسه مساحة كبيرة للقول والتعبير عن أفكاره ورؤيته ومبرراتها -أعمال طرابيشي تعج بنصوص طويلة للمفكرين الذين يدرسهم- ثم يتأمل هذا الخطاب بغرض الكشف عن “عقده وعلله”، الأمر شبيه باستماع الطبيب النفسي لأفكار مريضه التي تتداعى وتتدفق، ثم تحليل ومناقشة هذه الأفكار للكشف عما يقبع خلفها من عقد وأمراض، مبينا تمظهراتها ومتكآتها وكذا مضمراتها ومخاطرها، موظفا في ذلك جهازا مفاهيميا ثريا بمفاهيم مختلف تخصصات علم النفس، وكمثال على ذلك لنقرأ هذا النص الذي يتحدث فيه عن التحولات التي طرأت على تفكير “قاسم أمين” بعد دراسة مستفيضة لأعماله، إذ يقول: “..كأنه تحول عن النرجسية إلى ضرب من النرجسية المضادة، أو النرجسية السلبية، وكأن نهر الأنا الذي فاض في عام 1893-1894 وغاض في 1900، انقلب فرط التضخم إلى فرط ضمور. وتكشف “التشحم” على أنه “فقر دم”، وعلى العكس من الأنا الطفلي أو العصابي الذي من عادته، كما يقول فرويد، أن ينسب إلى نفسه كل ما هو لاذ وإلى الآخر كل ما هو منغص، فإن الأنا الذي ينتهي إليه قاسم أمين في “المرأة الجديدة” أقرب ما يكون إلى “أنا” مازوخي، أي “أنا” يعزو إلى نفسه كل ما هو كريه وإلى الآخر كل ما هو مستحب”[2]، وهكذا يبدو للقارئ أن النص لعالم نفس يشخص حالة مريضه، لا لمفكر يدرس أعمالا فكرية أو فلسفية.

ينطلق طرابيشي في “علاجه” للفكر العربي من نقطة مركزية كثيرا ما كررها في مختلف أعماله معتقدا أن المفتاح “السحري” لفهم وتفسير مختلف مواقف الفكر العربي سواء من تراثه أو من تراث غيره، يتعلق الأمر بما يسمى بالجروح النرجسية الثلاثة التي أصابت الإنسان بصورة عامة؛ وهي تواليا: الجرح الكوسمولوجي الذي أحدثته نظرية كوبرنيكس في علم الفلك، ثم الجرح البيولوجي الذي نتج عن نظرية التطور الداروينية وأخيرا الجرح النفسي الذي بشر به فرويد من خلال اكتشافه لمنطقة اللاشعور، ليضيف لها طرابيشي جرحا نرجسيا رابعا أصيب به الإنسان العربي دون سواه، جرح يمكن أن يوصف بأنه من طبيعة أنثروبولوجية[3]، وذلك منذ ما يعرف بصدمة الحداثة وحملة نابليون على مصر، وهو جرح مركب ومضاعف، عبر عنه بدقة السؤال الذي طرحه شكيب ارسلان، ولا يزال مطروحا مستعصيا على الإجالة: لماذا تأخر المسلمون وتقدم غيرهم؟.

اكتشف المسلمون فجأة تأخرهم وتقدم غيرهم، وتجاه هذا الاكتشاف للجرح النرجسي لم يكن كما يقول علم النفس الفردي أو علم النفس الجمعي أمام الرد إلا أن يتخذ أحد شكلين: إما محاولة إنكار الجرح بالذات، وإما محاولة إبرائه ولأمه”[4]، من هذا المنطق ينظر طرابيشي إلى فكر النهضة على أنه أخذ في عمومه منحيين:

  • التيار السلفي بمختلف تنويعاته: ويندرج تصوره ضمن التعامل الأول مع الجرح النرجسي، أقصد إنكار الجرح تماما وعدم الاعتراف بتفوق الغرب ولا بتقدمه(جاهلية القرن العشرين)، ثم القفز على الواقع وعلى الزمن عودة إلى الوراء والاستنجاد بالماضي، حيث العصر الذهبي للمسلمين، والدفاع عن القيم الموروثة عن هذا العصر الزاهي والتأكيد على استمرارها في الفاعلية وقدرتها على المواجهة، فالمثقف السلفي “يستحضر من الكتب القديمة صورة حضارة عربية إسلامية شامخة ومركزية كونيا، ومن ثم يلح على أن السبيل إلى ذلك الإصلاح هو العودة إلى ما أصلحت به أحوال السلف: إلى الشريعة الإسلامية كما جرى تطبيقها في الصدر الأول من الإسلام”[5]، من خلال هذا التصور يقيم طرابيشي تمييزا مهما بين مفهوم النهضة لدى الغرب ولدى العرب، فقد فهم الغرب تخلفهم على أنه نقص تطور (Sous-développement) ومن ثم يكون تقدمهم نهضة أو ولادة ثانية (Renaissance)، بينما فهم العرب تخلفهم على أنه ابتعاد عن ذاتهم، لذلك تصوروا نهضتهم عودة إلى هذه الذات وضربا من التقمص وإعادة التماهي(Réidentification).[6] وبالعودة إلى الذات-العصر الذهبي-تستعيد الأمة أمجادها ومجدها بين الأمم. وقد لاحظنا الكثير من الممارسات الفكرية والاجتماعية التي نحت هذا المنحى من التفكير، ووصل الأمر إلى محاكاة “الزمن الذهبي” حتى في نمط العيش كالملبس والمأكل..الخ، وهو ما نتج عنه “كائنات تراثية” بلغة الجابري، أو أشخاصا يعيشون بيننا بعقول قروسطية إذا استعملنا عبارة محمد أركون.
  • التيار التحديثي بمختلف تلاوينه: ويمثل التصور الثاني للتعامل مع الجرح النرجسي، أي محاولة علاج الجرح عن طريق النقد، وهذا من خلال تشريح مظاهر التأخر في المجتمع العربي والسعي للتغيير في الفكر والواقع للحاق بالغرب في تقدمه، فممثلوا هذا التيار نصبوا أنفسهم “جراحين” مهمتهم الأساسية “إخضاع التراث لعملية جراحية قصد استئصال ما يعتقدون أنها أورام خبيثة ضمنه”، وهو ما أنتج رؤية تجزيئية تشطيرية للتراث من آثارها الخطيرة “تأليب بعض التراث ضد بعض”، لنقرأ نصا للمفكر سمير أمين وهو يوضح موقفه من التراث حيث يقول: “فأرجو الأخذ بما يكون في تراثنا ذا طابع تقدمي-مثل ابن رشد وابن خلدون- وأرجو تطويره لملاءمة ظروف العصرـ وأرفض ما أعتقد أنه ذو طابع رجعي مثل الغزالي”[7]، في حين هناك مفكر آخر يرى في الغزالي أو ابن تيمية (أبو يعرب المرزوقي مثلا) ما يجب أن يطور لمواءمة معطيات العصر، هكذا يتألب بعض التراث ضد بعض، فلكل واحد وجهة نظر خاصة حول ما هو صالح في التراث وما يجب بتره، تختلف في ذلك الرؤية الماركسية عن الرؤية البنيوية وهذه الأخيرة تختلف عن الرؤية الوجودية وقس على ذلك مختلف التوجهات التحديثية في الفكر العربي منذ النهضة إلى الآن.

أدخل جورج طرابيشي الفكر العربي بكل تفريعاته إلى “عيادته” الخاصة، مطبقا عليه مختلف آليات التحليل النفسي، كاشفا عما به من “أورام” وأوهام، علل وأمراض وجروح، فجوات وحدود، مآثر ومخاطر، منتجا أعمال نقدية جديرة بالتنويه والاهتمام البحثي الأكاديمي، إذ من الصعب الحديث عن أهمية النقد الذي مارسه جورج طرابيشي على الفكر العربي عموما في وقفة سريعة كهذه، يكفي للتمثيل على هذه الأهمية أنه خصصا كتابا لنقد فقرة قصيرة وردت في أحد أعمال الجابري، بالنظر لخطورتها وكونها تمثل تماه أو استعادة لما تنشره كثير من الدوائر الاستشراقية، ملخص هذه الفكرة أن “المسيحية انفتحت على الفلسفة منذ بداياتها وأنتجت عقلا كونيا في حين انغلق الإسلام عنها فغاب عنه العقل الكوني”[8]، وخطورة هذه الفكرة تكمن في اعتمادها لتفسير تخلف المسلمين وتقدم غيرهم، فيكون تخلفنا كأنه “قدرا” محتوما، وتقدم الغرب كأنه أمر ضروري، مع أن هذه الرؤية تكذبها الوقائع التاريخية سواء تعلق الأمر بتقدم الغرب أو بتخلف المسلمين، ذلك ما أثبته كتاب طرابيشي المشار إليه(مصائر الفلسفة بين المسيحية والإسلام).

لا أحد بإمكانه إنكار كون النقد الذي مارسه طرابيشي-مثلما مارسه غيره طبعا- يعبر عن حالة صحية يجب أن تنتشر أكثر في الوسط الثقافي العربي، ولكن النقد وحده لا يكفي، إذ من المهم أن يكون مشفوعا ببدائل وحلول ومقاربات للإشكاليات المطروحة، مع أن طرابيشي لا يستلطف كلمة “مشروع” فكري، ويعتبرها كلمة “متنرجسة”، معتبرا أن ما قام به هو “إعادة قراءة، وإعادة حفر وإعادة تأسيس”[9]، ولما كان الأمر كذلك، حق لنا أن نتساءل: فيم يختلف ما قام به طرابيشي عما قام به باقي المفكرين العرب المعاصرين الذين ناقشهم وانتقد أعمالهم؟ كل واحد منهم يقول أنه يحاول إعادة القراءة وإعادة الحفر، وإن اختلفوا في الأدوات والمناهج، ومن ثم نقول أن “الوصفات” التي قدمها طرابيشي لمريضه-الفكر العربي- لا تختلف عن الوصفات التي قدمها الآخرون، الأمر شبيه إذا استعملنا لغة الأطباء والصيادلة بأدوية أصلية وأدوية جنيسة (Générique)، بمعنى أن طرابيشي لم يقدم سوى أدوية جنيسة لمريض سبق وأن قدمت له أدوية أصلية، ربما كانت أكثر فعالية باعتبار أن أصحابها ذهبوا في تحليلاتهم وحفرهم إلى أعمق المناطق التي لم تصلها حفريات طرابيشي، لنقرأ بعض الإشارات إلى الحلول التي ينتهي إليها طرابيشي والتي لا تختلف في جوهرها عما قال به غيره كالجابري وأركون وحسن حنفي وغيرهم، على غرار الدعوة إلى نقد الذات والاستفادة من الآخر والحداثة والتنظير للديمقراطية والعلمانية[10]، يقول مثلا: “لا مناص من المضي في معركة-بل في حرب-التحديث التراثي إلى آخر شوط، التحديث التراثي هو المقدمة الممهدة والشرط الشارط لتطور أعلى من التحديث” ويضيف في موضع آخر:” الموقف النقدي من الذات هو شرط النهضة والإقلاعة (Décollage) الحضارية كما تثبت ذلك تجربة الحداثة الغربية”، ثم يضيف “لا غنى اليوم عن الاستدارة نحو مراكز الحضارة الحديثة مثلما كان الإسلام الأول اتجه بصورة تلقائية نحو مراكزها القديم”[11].

يبقى الأمر المشترك بين طرابيشي وأقرانه أو –مرضاه-هو اكتفاؤهم بالحوار الفكري فيما بينهم وبعدهم الكبير-ولو بدرجات متفاوتة-عن المشكلات الواقعية التي يتخبط فيها المواطن العربي كل يوم، هناك هوة كبيرة بين المفكر والمواطن، وضع الشعوب العربية مع المفكرين العرب ينطبق عليه المثل الشعبي الذي يقول: “نحن نشكو من حرارة الحساء وهو يغيرون لنا الملاعق”، بإمكاننا طرح تساؤل مشروع بعد أزيد من قرنين على صدمة الحداثة واللقاء مع الغرب: لماذا فشلت مشاريع النهضة والإصلاح والتنوير والوحدة والقومية والثورة في العالم العربي؟ لماذا فشل النقد ونقد النقد في تغيير أوضاعنا؟ لماذا لازلنا نقبع تحت وطأة تخلفنا الذي أصبح مزمنا؟ ولماذا تزداد أوضاعنا تأزما يوما بعد يوم وكأننا نسير إلى الخلف؟.

المصادر:

 جورج طرابيشي: من النهضة إلى الردة (بيروت: دار الساقي، ط1، 2000)ص 102.[1]

راجع مقالنا على موقع تكوين: نقد النقد وما بعد المشاريع في الفكر العربي.*

 لاحظ مثلا عنوان إحدى دراساته: المثقفون العرب المرضى بالغرب (خطاب جلال أحمد أمين نموذجا)**

 جورج طرابيشي: من النهضة إلى الردة، ص 29-30.[2]

 المرجع نفسه، ص 73.[3]

المرجع نفسه، ص 08.. [4]

 عبد الإله بلقزيز: إشكالية المرجع في الفكر العربي المعاصر(بيروت: دار المنتخب العربي، ط1، 1992)ص26.[5]

 جورج طرابيشي: من النهضة إلى الردة، ص 73.[6]

 جورج طرابيشي: مذبحة التراث ( بيروت: دار الساقي، ط2، 2006)  ص 13.[7]

 جورج طرابيشي: مصائر الفلسفة بين الإسلام والمسيحية (بيروت: دار الساقي، ط1،1998)[8]

 جورج طرابيشي: العقل المستقيل في الإسلام (بيروت: دار الساقي، ط1،2004) ص 09.[9]

 جورج طرابيشي: هرطقات عن الديمقراطية والعلمانية والحداثة والممانعة العربية(بيروت: دار الساقي،ط2،2008).[10]

 جورج طرابيشي: من النهضة إلى الردة، ص 39، ص 75. [11]

    اقرأ ايضا

    مقالك الخاص

    شــارك وأثــر فـي النقــاش

    شــارك رأيــك الخــاص فـي المقــالات وأضــف قيمــة للنقــاش، حيــث يمكنــك المشاركــة والتفاعــل مــع المــواد المطروحـــة وتبـــادل وجهـــات النظـــر مــع الآخريــن.

    error Please select a file first cancel
    description |
    delete
    Asset 1

    error Please select a file first cancel
    description |
    delete