تكوين
المقدمة
“لا خلاصَ للأمم إلا عندما تعترف بأن هويتها ليست ماهية ثابتة، بل مشروع نقدي مستمر“
محمد أركون
في زمن التحولات الحضارية المتسارعة، تزداد الحاجة إلى مساءلة المفاهيم المؤسسة للذات الجماعية، وفي مقدمتها مفهوم الهوية. فقد كانت الهوية، على مدار قرون، تُفهم بوصفها بنية مغلقة، مستمدة من الماضي، ومحروسة بجدران الثبات واليقين. غير أن هذا التصور بدأ يتعرض للاهتزاز تحت وطأة الأسئلة المعاصرة: من نحن؟ ما الذي يصنع “نحن” في عالم العولمة؟ وهل الهوية إرث، أم وعي، أم مشروع مستقبلي؟
في هذا الإطار، تكتسب مقولة المفكر الفرنسي محمد أركون أهميتها الفلسفية، إذ تعيد تعريف الهوية لا بوصفها “ماهية ثابتة”، بل بوصفها مشروعًا نقديًا مستمرًا، يخضع للمساءلة والمراجعة والتجدد. هذه الرؤية لا تندرج ضمن خطاب التفكيك العدمي أو الدعوة للقطيعة، بل تؤسّس لفهم دينامي للهوية، يراها في حالة بناء دائم، تحاور الماضي وتخوض الحاضر وتنفتح على المستقبل، دون أن تفقد بوصلة الذات.
لكن كيف يمكن التوفيق بين هذا التصور النقدي الحديث، وبين المرجعية القرآنية التي تشكّل نواة الهوية الإسلامية والعربية؟ وهل يقدم القرآن تصورًا سكونيًا للهوية، أم يفتح أفقًا تأويليًا مرنًا ينسجم مع هذه الرؤية؟
الهوية في المنظور القرآني
ينطلق هذا البحث من فرضية أن الهوية في المنظور القرآني ليست جوهرًا جامدًا، بل أفقٌ قيميٌّ يتحقق بالفعل والمعنى والتقوى، وليس بالانتساب العرقي أو الثقافي. وعليه، فإن تصور أركون لا يمثل خروجًا عن المرجعية، بل استدعاء لتأويل حداثي يمكن أن يتجذر في النص القرآني ذاته.
وسنعمد في هذا البحث إلى معالجة هذه المقولة من خلال ثلاثة مستويات مترابطة:
- تحليل دلالي وبلاغي لآيات قرآنية تتعلق بمفهوم الهوية، وتؤسس لفهم مرن متجاوز للانغلاق.
- مقاربة مفاهيمية وفكرية لموقع الهوية في فكر أركون والمفكرين العرب المعاصرين.
- بناء تصور تركيبي يتلمّسُ أن تكون الهوية مشروعًا مفتوحًا من دون التفريط بمرجعيتها أو ذوبانها في الآخر.
إننا أمام لحظة حضارية حرجة، لم يعد يكفي فيها استحضار “من نحن؟”، بل صار من الضروري أن نجيب عن سؤال أكثر إلحاحًا: “كيف نصبح من نكون، دون أن نفقد ذاتنا أو نعادي العالم؟“
الفصل الأول: إشكالية الهوية بين الجوهر والتاريخ
- الهوية بين التصور الجوهري والتاريخي
لطالما تم التعامل مع الهوية في الفكر العربي الكلاسيكي على أنها”ماهية” مسبقة الوجود، ثابتة، تتحدد بالانتماء الديني أو القومي أو اللغوي. وقد انعكس هذا التصور الجوهراني في الخطابات التي تحسب الهوية شيئًا “موروثًا”، لا يخضع للمساءلة، وإنما يُستدعى للدفاع والانغلاق. غير أن هذا الفهم ينهار أمام الطابع التاريخي للكيانات الإنسانية: فالهويات لا تُولد مكتملة، بل تتشكّل بفعل التراكم، والتفاعل، والصراع، والتأويل.
يقول بول ريكور:
“الهوية ليست ما نحن عليه في العمق، بل هي ما نرويه عن أنفسنا* “.[1]
-
الهوية في السياق العربي: الازدواج والتأزم
تعيش الهوية العربية منذ قرنين أزمة بنيوية مركبة، تتجلّى في تأرجحها بين قطبين متنافرين: القطب التراثي الذي يمجّد الماضي بوصفه هوية مكتفية ومحصّنة ضد التغيير، والقطب الحداثي الذي ينظر إلى الآخر الغربي بوصفه نموذجًا جاهزًا لا بديل عنه للتحديث والنهضة. وبين هذين القطبين، تولّدت توترات فكرية، وخطابات إيديولوجية متضادة، ونزعات فكرية إما سلفية منغلقة أو تغريبية متمادية في التغريب.
في هذا السياق، يشير عبد الله العروي إلى أن العودة إلى “الأصول” لا تُنتج بالضرورة هوية قابلة للحياة في العصر الحديث، لأن الأصول ليست بذاتها دليلًا على التجدد أو الملاءمة. فهو يرفض الفهم السكوني للهوية، الذي يجعل منها حنينًا ماضويًا أو عصبية شعاراتية. يقول:”الهوية لا تُستعاد بالرجوع إلى الأصول، بل بالتفاعل مع العصر على قاعدة تأويلية حرة للنص والتراث.[2]”
إقرأ أيضًا: سؤال الهوية في العالم العربي
وهنا يبرز مفهوم “التأويل الحر” مفتاحًا منهجيًّا: أي إن استدعاء التراث لا يكون مجديًا إلا إذا أُعيد تأويله في ضوء أسئلة العصر واحتياجات المجتمع، لا أن يُستنسخ بوصفه نموذجًا ناجزًا. التأويل عند العروي هو ممارسة عقلية وسياسية في آن، تُحرّر الهوية من أسر التكرار، وتُؤسس لجدل حيّ بين المرجعية والتحوّل.
-
الهويات الحداثية والسائلة
مع الفكر الحداثي، يتغير مفهوم الهوية من الثبات إلى التكوين. يرى الفيلسوف الكندي تشارلز تايلور أن الهوية لا تُمنح بل تُصاغ، ولا تكون داخلية محضة، بل تنشأ من تفاعل الذات مع بيئتها الأخلاقية والثقافية والاجتماعية. يقول”:لا توجد هوية خارج الحوار مع الآخرين، ومع القيم التي نُعرّف أنفسنا بها”[3].
هذا القول يحيل على أن الهوية ليست “شيئًا” نملكه، بل هي عملية مستمرة من التفاعل مع القيم والأشخاص والخطابات. نحن لا نُعرّف أنفسنا في عزلة، بل من خلال “الاعتراف” المتبادل، وضمن أفق معياري نستحضره في كل لحظة. فغياب الحوار يُفضي إلى تكلّس الهوية، في حين أن انفتاحها على الآخر يُمكّنها من التشكّل الأخلاقي المستمر.
أما في المنعطف ما بعد الحداثي، ومع سيادة منطق السوق والتقنية، يقدّم زيغمونت باومان مفهوم “الهوية السائلة”، حيث تغدو الهوية بلا جذور، متغيرة بلا انقطاع، تابعة لاختيارات استهلاكية عابرة، غير قادرة على الصمود أمام الأزمات أو إنتاج المعنى.”الهوية السائلة لا تُمنح ولا تُكتسب مرة واحدة وإلى الأبد، بل هي مشروع مستمر، لا يستقر على شكل، ولا يستند إلى مرجعية ثابتة.[4]”
الهويات السائلة، في فهم باومان، تتسم بـ:
- القابلية للتفكك.
- هشاشة الانتماء.
- الارتهان للصورة والاستهلاك.
إن باومان لا يدين “التغيير”، بل يحذر من فقدان البنية المرجعية، الذي يحوّل الهوية من عملية تفاعل تاريخي إلى حركة فوضوية بلا اتجاه. فالهوية إن لم تُحصّن بمعنى، فإنها تصبح واجهة مسطحة لاصقة قابلة للاستبدال.
إقرأ أيضًا: إشكالية الهوية والثقافة في المواطنيَّة وإمكان العالَميَّة
وهنا تلتقي قراءة باومان مع رؤية أركون: فالنقد لا يعني تمييع الهوية، بل تحويلها إلى مشروع له مرجعية، وله أفق، وله قدرة على استيعاب المتغيّر دون أن ينهار تحت وطأته.
الفصل الثاني: الهوية في التصور القرآني – قراءة دلالية وبلاغية
يقدّم القرآن الكريم تصورًا مرنًا للهوية، لا يقوم على العصبية أو النسب، بل على التقوى والعمل والسلوك. فالهوية في القرآن ليست صفة جامدة، بل حالة متغيرة مرتبطة بالنية والفعل والصدق.
تأتي آية {وقالت الأعراب آمنا…} (الحجرات: 14) لتُظهر بجلاء أن الهوية الإيمانية لا تُنال بمجرد الإعلان اللفظي، بل تتطلب تحققًا ضمنيا مستمرًا في الضمير: «قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَـٰكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ ٱلْإِيمَـٰنُ فِي قُلُوبِكُمْ»؛ فأسلوب النفي “لم تؤمنوا” يقطع مع وهم الحصانة الزائفة التي قد يمنحها إعلان الانتماء فقط، مشيرًا إلى أن الإيمان والهوية الحقيقية تحتاجان إلى صدق وضمير حي.
ومن ثم، تحطم الآية {إن أكرمكم عند الله أتقاكم} (الحجرات: 13) أي تصورات للهوية المرتبطة بالعرق أو النسب، حيث تُقدم التقوى معيار التمايز الحقيقي، فهي المقياس الذي يعلو على كل الانتماءات السطحية، وتعني التقوى هنا حالة وجدانية وأخلاقية متجددة تتجسد في جهاز رقابة ضميري حي، يتحول معيارَ الهوية من الثبات السطحي إلى معيار حي ينمو ويتطور مع سلوك الفرد ومبادئه.
ويُعزز هذا الفهم قوله تعالى: {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم} (الرعد: 11)، حيث يؤكد أن التغيير الحضاري والهوية لا يمكن أن تكون أقدارا جامدة، بل هي قابلة للتحول شرط توفر الإرادة والضمير الحي، القادر على المراجعة والنقد الذاتي.
في هذا الإطار، لا تغدو الهوية بناءً جامدًا أو حصنًا مغلقًا، بل منظومة ذاتية متجددة تنفتح على الآخر، وتستوعب التنوع والتعدد، كما في قوله: {وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا} (الحجرات: 13). فقد ورد التعبير “لتعارفوا” لا “لتتفاخروا”، مما يحيل على وظيفة إيجابية للهويات، تقوم على الحوار والتلاقي والتفاعل بدل الاستقلال أو الانغلاق ووهم التفوق.
من هنا، فإن الهوية في القرآن تُبنى على أساس التقوى والضمير الحي. التقوى تمنح الهوية مركزًا أخلاقيًا ثابتا، يحصّنها من الذوبان في الآخر أو فقدان المعنى، بينما يحمي الضمير الحي الهوية من الجمود، إذ يحررها من الانغلاق ويجعلها مشروعًا نقديًا متجددًا. هذه الهوية المتجددة هي التي تسمح للأمة بالاندفاعة الحضارية، فتتحول من الانتماء الجامد إلى الفعل الحضاري المرن والحيّ، القادرِ على التفاعل مع مستجدات العصر، والحفاظ على جوهرها القيمي.
الفصل الثالث: مقولة أركون في ضوء الفكر النقدي المعاصر
تُعدّ مقولة محمد أركون “لا خلاص للأمم إلا عندما تعترف بأن هويتها ليست ماهية ثابتة، بل مشروع نقدي مستمر”[5] تجسيدًا لرؤية نقدية عميقة تجاه مفهوم الهوية، تقطع مع الأنساق التقليدية الجامدة، وتنادي بوعي نقدي ذاتي متحرر من أسر الأصول والتقليد الأعمى.
تأتي هذه المقولة في سياق تفكيك الأيديولوجيات التي حاولت تقديم الهوية شيئًا مقدسًا، أو مطلقًا غير قابل للتغيير، ما أنتج خطابًا أصوليًا محافظًا أو تقليدًا أعمى للغرب.
ويجد هذا التوجه النقدي دعمًا في الفكر العربي المعاصر، لا سيما في أعمال محمد عابد الجابري الذي يؤكد أن التراث ليس مقدسًا ولا ثابتًا، بل يجب أن يعاينَ كحقل مفتوح للنقد والحوار، وهذا هو الشرط الضروري لتحقيق هوية متوازنة وقادرة على مواجهة تحديات الحداثة. يقول الجابري في نقد العقل العربي” :التراث ليس مقدسًا، بل مجال للنظر العقلي، ولا يمكن للهوية أن تتوازن ما لم تُعِد مساءلة تراثها”[6].
إقرأ أيضًا: النصّ القرآني في أفق التّأويل الحداثي: إشكاليات ومنطلقات
كما يعزز هذا الاتجاه أبو زيد، الذي يرى في الهوية خطابًا متغيرًا، ينتج من صراعات ومقاربات مختلفة، وينتقد بشدة الهويات المغلقة التي تؤدي إلى التوتر والعداء، مقابل الهويات المفتوحة على النقد والتمدد، التي تسمح بالتجدد والإبداع الحضاري:
“الهويات المغلقة تنتج خطابًا متوترًا وعدائيًا، بينما الهويات المفتوحة على النقد تفتح المجال للتجدد الخلّاق. [7]“
في هذا السياق، تصبح الهوية مشروعًا نقديًا مستمرًا ليس بمعنى القطع مع الماضي، بل بمعنى إعادة القراءة والتأويل النقدي له بما يضمن الحيوية والملاءمة للعصر، وبذلك يتحقق الفعل الحضاري.
الفصل الرابع: الهوية بناء مفتوح، ولا يعني هذا أنها بلا أسوار
القول بأن الهوية هي “بناء مفتوح” لا يعني إطلاقًا أنها بلا أسوار أو حدود، بل هو تأكيد بأنها ليست منغلقة أو جامدة. فالأسوار هنا رمزية، تمثل القيم الأساسية التي تحفظ للنظام الحضاري تماسكه، وتمنحه الهوية في مواجهة التحديات الخارجية والداخلية.
ينبغي أن تكون الهوية حاملة لجذور عميقة، وقيم ثابتة، كالعدل، والحرية، والتسامح، والتقوى، لكنها في الوقت ذاته، منفتحة على الحوار، والتجديد، والاختلاف، وتتمتع بالقدرة على النقد الذاتي.
يقول الطاهر لبيب في هذا السياق:
“الهوية لا تُصنع في المتحف بل في ورشة التاريخ المفتوح.[8]“
وهو بذلك يشدد على أن الهوية ليست محفوظة في أطر جامدة، بل هي فعل تاريخي متحرر من الجمود، قائم على التفاعل مع الواقع وتجاوزه.
وقد أرست المرجعية القرآنية هذه الفكرة من خلال تأكيدها على القيم الجوهرية كأساس لهوية الإنسان، مثل التقوى والعدل، وربطها بالعمل والسلوك، بعيدًا عن الانغلاق على الانتماءات الضيقة. وهذا ما يجعل الهوية قادرة على المحافظة على استمراريتها عبر الزمن، وفي آن واحد تنفتح على المستجدات والتجدد.
الخاتمة
في ضوء ما سبق، يتضح أن مقولة محمد أركون “الهوية مشروع نقدي مستمر” ليست مجرد نظرية فلسفية أو طرح فكري، بل هي خارطة طريق لتجاوز أزمة الهوية التي تعاني منها الأمم، خاصة العربية والإسلامية منها.
فالهوية ليست صفة جامدة ولا موروثًا يُستعاد بجمود، بل هي فعل حيوي مستمر من التأويل، والمراجعة، والتفاعل مع الذات والآخر، تستند إلى قيم جوهرية كالتقوى والضمير الحي، وتحتاج إلى وعي نقدي متحرر من التصلب والانغلاق.
هذا الفهم لم يجعل الهوية قيدًا بل فرصة للحركة الحضارية، فتتحول إلى بناء مفتوح، حارسٍ لجذوره، ومتفتحٍ على آفاق المستقبل.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الهوامش والمراجع:
- بول ريكور، الذات عينها كآخر، ترجمة: جميل صيادي، بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 2005، ص. 153.
- عبد الله العروي، الإيديولوجيا العربية المعاصرة، بيروت: المركز الثقافي العربي، الطبعة الأولى، 1995، ص. 63.
- محمد أركون، الفكر الإسلامي: نقد واجتهاد. ترجمة: هاشم صالح، دار الساقي، ط2، بيروت، 1992، ص 52.
- Charles Taylor, Sources of the Self: The Making of the Modern Identity, Cambridge: Harvard University Press, 1989, p. 36.
- زيغمونت باومان: الحياة السائلة، ترجمة حجاج أبو جبر، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، ط1، 2010 ص45.
- محمد عابد الجابري، نقد العقل العربي: تكوين العقل العربي، بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، الطبعة الأولى، 1984، ص. 22.
- نصر حامد أبو زيد، دوائر الخوف: قراءة في خطاب المرأة، القاهرة: مكتبة مدبولي، الطبعة الثالثة، 2017، ص. 97.
* تنويه: يفرّق ريكور بين “الهوية التماثلية” التي تفترض ثبات الصفات، و”الهوية السردية” التي تتشكل عبر الزمن من خلال تفاعل الذات مع نفسها ومع العالم، عبر السرد والمساءلة.
[1]. ريكور، بول. الذات عينها كآخر، ترجمة: جميل صيادي، بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 2005، ص. 153.
[2] عبد الله العروي، الإيديولوجيا العربية المعاصرة، بيروت: المركز الثقافي العربي، الطبعة الأولى، 1995، ص. 63.
[3] Charles Taylor, Sources of the Self: The Making of the Modern Identity, Cambridge: Harvard University Press, 1989, p. 36.
[4] زيغمونت باومان: الحياة السائلة، ترجمة حجاج أبو جبر، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، ط1، 2010 ص45.
[5] محمد أركون، الفكر الإسلامي: نقد واجتهاد. ترجمة: هاشم صالح، دار الساقي، ط2، بيروت، 1992، ص 52.
[6] محمد عابد الجابري، نقد العقل العربي، تكوين العقل العربي،دار الطليعة، بيروت، 1984، ص. 22.
[7] نصر حامد أبو زيد، دوائر الخوف: قراءة في خطاب المرأة، القاهرة: مكتبة مدبولي، ط3، 2017، ص. 97.
[8] الطاهر لبيب، تصريح منشور في حوارات ومقالات فكرية متداولة حول الهوية، دون تحديد مصدر ورقي موثّق.