علمٌ واحدٌ أم علوم؟ في تمييز محمد أركون بين العلم الديني والعلم الدنيوي

 تكوين

شكّل موضوع المعرفة ركناً أساساً في البحث الفلسفي عبر التاريخ. فآلية اشتغال العقل، من أجل الوصول إلى الحقيقة أو إلى إجابة مقنعة يمكن الارتكاز عليها، كانت وما تزال محطّ درسٍ وحفرٍ وتحليلٍ من قبل فلاسفةٍ كثر، وعلماء إبستمولوجيا انهمّوا بالبحث في بنية نظام المعرفة وآلية إنتاج الأفكار. هل هناك علمٌ واحدٌ يجب الركون إليه من أجل الكشف عن الحقيقة؟ أم أنه يجب علينا أن نلتجئ إلى شبكة متعدّدة من المنهجيات والعلوم من أجل التمكن من الإحاطة بموضوع الدرس؟ كيف تمّ التعاطي مع الموضوع انطلاقاً من تاريخ الفكر الإسلامي؟

اخترت في هذا المقال أن أتوقّف عند مقاربة محمد أركون لمفهوم العلم بصيغة المفرد الوارد في القرآن وتمييزه بينه وبين العلوم (بصيغة الجمع)، وأثر ذلك على المعرفة، بشكل عام.

في المغالطة التاريخية

أراد أركون من خلال أعماله أن يلفت الانتباه إلى خطورة الوقوع في المغالطة التاريخية (Anachronisme)، والقيام بإسقاط معانٍ عربية معاصرة على ألفاظٍ وردت في القرآن وهي تنتمي إلى القرن السابع الميلادي. شدّد على المسافة الزمنية التي تفصلنا عن تلك الفترة، مشيراً إلى الرهانات التي تخصّ كيفية قراءة القرآن اليوم. من بين هذه الألفاظ، نتوقّف هنا عند لفظ العلم. يعتبر أن هناك

“معانٍ ومفاهيم كثيرة لم تظهر في التاريخ ولم تشهد بلوراتها الحاسمة إلا لاحقاً وبعد لحظة القرآن بزمن طويل”.[1]

لم يتمّ التوقّف عند هذا الواقع، ولم يؤخذ بالاعتبار من قبل كثرٍ اشتغلوا على النص وعلى تفسيره وفهمه، إنما قاموا بإسقاط معانٍ معاصرة على ألفاظٍ وردت فيه وهي تنتمي إلى زمن آخر، أي إلى فهمٍ مغاير.

عمل أركون على البحث في معنى علم انطلاقاً من تاريخ هذا اللفظ من أجل التوصّل إلى معناه الحقيقي وتمييزه عن لفظ علوم. يشير منبّهاً إلى أن لفظ علم بصيغة الجمع لم يرد في القرآن، وبعد أن قام بالتدقيق اللازم، أكّد أنه لم يعثر عليه فيه. بتعبيرٍ آخر، لم يجد في بحثه في ألفاظ القرآن لفظ علوم، إنما وجد فقط لفظ علم بصيغة المفرد. كذلك لفت الانتباه إلى كيفية ترجمة لفظ علم إلى اللغة الفرنسية، واعترض عليها. فهو مترجمٌ إما إلى science أو إلى connaissance والكلمتان لا تنقلان معنى اللفظ القرآني علم بالنسبة إليه. إن هذه الترجمة تمّت بشكلٍ آليّ وكأن اللفظ له نفس المعنى الذي تحمّله إيّاه اللغة العربية الحالية. يشير أركون إلى أن للعلم مقامٌ مميّزٌ داخل التراث الإسلامي إذ إنه يعبّر عن نمطٍ خاصٍ من المعرفة المرتبطة بقوّة “بوحي كلام الله”. ويشدّد على أن “كلمة علم بالمفرد تحيلنا على مضمون الوحي ذاته كما كان الله قد أراد صياغته للمرة الأخيرة عندما اختار النبي محمد خاتماً للأنبياء وأراد إيصاله إليه مباشرة”.[2]

هناك إذاً ما يميّز هذه الكلمة في معناها القرآني عن المعنى الذي أُضفي عليها لاحقاً في اللغة العربية في سياق تداولها الحالي. وانطلاقاً من المنهج المقارن يلحظ اركون أن الله كان قد أوصل رسالته في اليهودية والمسيحية عن طريق استخدام كلمة علم أيضاً، وذلك، من أجل أن “يُفهِم الناس بأن الأمر يتعلّق بالوحي نفسه وأنه وحيٌ وحيدٌ في كل الحالات الثلاث”.[3] لذا، يستحيل على هذه المعرفة أن تكون تعدّدية، ولا يمكن أن تتمّ صياغتها على هيئة الجمع. هذا ما يميّزها بشكلٍ أساسٍ عن المعرفة الفلسفية، حيث نجد المقاربات المتعدّدة، والمناهج المتنوعة، والعلوم المتفرّعة منها. يعطي مثالاً على ذلك كيف أن الفلسفة اليونانية، مثل فلسفة أفلاطون، وبخاصة فلسفة أرسطو، تقوم على تنوّع الفروع فيها مثل: الفيزيقا، والميتافيزيقا، وعلم المنطق، وعلم الأخلاق، والفلسفة السياسية، وفلسفة الجمال. هذا ما يشير بوضوح إلى معارف متنوّعة، وتعاليم متعدّدة من الصعب جمعها في علمٍ واحدٍ ونهجٍ واحد. لقد تشكّلت في تاريخ التراث الفلسفيّ مجموعة من النصوص التي تتضمّن عدّة علوم ومناهج تفكير أنتجها العقل البشريّ، وسعى إلى تطويرها عبر العصور، عن طريق مراجعة ما سبقها إما للبناء عليها أو لنقدها.

من هنا استنتج أركون ما يأتي: إن “العلم بالمعنى القرآني الالهي للكلمة يتعارض مع العلوم بالجمع من ناحية أنه وحيدٌ في نوعه، في حين أنها متفرّقة ومتعدّدة”.[4] هذا الأمر من شأنه أن يفصل بين مجالَين ونمطَين في التفكير وفهم الحقيقة. فالعلم بالمعنى الالهي يتضمّن كل مجالات المعرفة، وهو يشملها، لا بل يعلو عليها بمجملها. إنه في ذروة كلّ المعارف إذ يشكّل نمطاً خاصاً من المرجعية المعرفية التي تمتلك آليةً مميّزة وجوهراً فريداً لا يقارن بسواه.

لذا، انطلاقاً ممّا تقدّم، وتجنّباً للوقوع في المغالطة التاريخية باعتبارها خطأً منهجيّاً، لا يمكن أن نخلط، بالنسبة إلى أركون، بين العلم الالهي والعلوم الدنيوية الأخرى التي ورثتها البشرية عن اليونان والرومان في العصور القديمة. فهذه العلوم كانت قائمة قبل الوحي القرآني، واستمرّت بعده لفترة طويلة من الزمن. أشار هنا إلى أن العلماء مع المتكلّمين المسلمين كانوا قد أسهموا في تطوير العلوم والفلسفات الموروثة عن اليونان إلى حدّ ما، من خلال ما تركوه من مؤلّفات. من هنا يصبح من المنطقي أن نستنتج في هذا السياق “أن العلم بالمعنى الالهي للكلمة ينبغي إضاءته داخل شبكة دلالاته المعقّدة كما تبلورت في لحظة ظهور الخطاب القرآني وتشكّله. لا ينبغي أن نسقط عليه إطلاقاً مفهومنا للعلم في العصور الحديثة. هذه مغالطة تاريخية ينبغي تحاشيها بأي شكل”.[5]

نبّه أركون، كما سبقت الإشارة، من عملية الإسقاط هذه، وكشف خطورتها في عدّة مناسبات. ركّز على أهمية المنهجية النقدية، واعتماد الحفر في طبقات التاريخ لكي تتمّ مقاربة أي موضوع انطلاقاً من شبكة العوامل المحيطة به في عصره. من المهمّ على الصعيد المنهجي ألا يقرأ الباحث نصّاً ما، ينتمي إلى عصرٍ محدّد فيقوم بتفسيره انطلاقاً من حاجاته هو، ومن الإشكاليات التي تشغل عصره، أو أيّ عصرٍ آخر. من هنا نلحظ أنه عندما درس الخطاب القرآني شدّد على ضرورة موضعته في عصره، وقراءته “بعيون عصره” وليس “بعيون عصرنا”. يلفت الانتباه إلى أن الكلمات التي سبق أن استخدمها القرآن لم تعد تحمل المعاني نفسها في المرحلة الراهنة. هذا ما ينطبق بالتأكيد على كلمة علم التي نحن بصددها هنا، فالحقل الدلالي الخاص بها يرتبط بالمعاني التي كانت متداولة في ذلك الحين ضمن شبه الجزيرة العربية.

علماء الكلام المسلمين بين العلم والعلوم

يلفت أركون الانتباه أيضاً إلى أمرٍ هام يكمن في أن علماء الكلام المسلمين كانوا قد اشتغلوا، بمعنى ما، خارج إطار العلم، بالمعنى القرآني، عندما بحثوا في موضوعات فلسفية ضمن الخط العلمي الإغريقي والمعرفة الفلسفية الإغريقية. مع الإشارة إلى أنهم اشتغلوا داخل السياق الحضاري الإسلامي، فحافظوا على إطار التراث القرآني، في الوقت نفسه. من هنا يأتي الكلام على تعقيد الأمور، إذ إن العلماء عملوا على تطوير العلوم، فعبّروا عن أفكارهم بالعربية محافظين على علاقتهم بالتراث اللغوي ذي المصدر القرآني. لذا كان الوضع معقّداً في هذا الخصوص بالتحديد.

بالعودة إلى التمييز بين لفظ علم بالمفرد وعلم بالجمع يوضح أركون أن “كلمة علوم بالجمع والتي تعني بشكلٍ علم “العقل” غير موجودة في القرآن”. هذا أمر يمكن البناء عليه لفهم آلية اشتغال العقل الديني لأن الأمر يتعلّق بنظامَين فكريَّين مختلفَين في البحث عن الحقيقة. فالعلوم، بالجمع، استخدمها العلماء المسلمون للدلالة على مختلف الاختصاصات العلمية، وهي تشير أيضاً إلى العقل الذي ينشغل باختصاصات مختلفة مستخدماً أنماط تفكيرٍ متعدّدة. “وهذا العقل سوف تزداد مكانته ضخامة كلّما تمّ نقل العلوم القديمة إلى السياقات الإسلامية، في الوقت الذي راح يتأثّر أيضاً بالمكتسبات اليهودية والإغريقية بل حتى الهندية لاحقاً”.[6]

نجد في هذا السياق أن أركون قد لفت الانتباه إلى أمرٍ مهمٍّ حصلَ لاحقاً خلال تطوّر تاريخ الفكر الإسلامي، وهو أن الإبيستميه القرآني الذي لم يكن في حينه على علمٍ بالمعجم الفلسفي اليوناني-الروماني، ولا بالعلوم المرتبطة به، سوف يقوم بممارسة عمله عن طريق فرض نفسه باعتباره “مرجعية إجبارية” لمختلف العلوم المتعلّقة بالتراث الفلسفي. إن هذه الملاحظة لها قيمة كبرى من زاوية نظرٍ تنهمّ بالمنهج، وهي تسعى إلى فهمه، إذ إنها تبرز بشكلٍ أساس حجم التوتر المعرفي الذي سوف ينتج عن ذلك. فالسؤال المنهجيّ الذي يطرحه أركون يصبح كالآتي: “كيف استُخدمت مختلف العلوم التي ظهرت في النطاق العربي الإسلامي أو ازدهرت وتطوّرت داخله اللغةُ القرآنية؟ وما هي إحالاتها إلى الإبيستميه القرآني أو النظام المعرفي القرآني؟”.[7]

إن هذه الملاحظة الهامّة التي توقّف عندها أركون تحيلنا مباشرة إلى التمييز التام بين لفظ العلم بصيغة المفرد كما ورد في القرآن، وبين لفظ العلم بصيغة الجمع كما تجلّى في تاريخ الفكر البشريّ. إن هذا التمييز أو الفصل من شأنه أن يفتح باب النقد فيضعنا أمام مراجعة مسار العقل الديني وكيفية تعاطيه مع العلوم الأخرى. فالأمر يتعلّق بنظام تفكيرٍ مختلفٍ وخاص جداً بالخطاب الديني الذي يقدّم الحقيقة للمؤمن، هذه الحقيقة التي تعلو على المعايير البشرية للمعرفة. إنها حقيقة متعالية، لها خصوصيّتها، ومجالها، وبنيتها، ورمزيّتها، ولغتها. في المقابل لدينا علوم أخرى لها آليّاتها وهي تنتهج طرقاً أخرى من أجل التوصّل إلى بناء تصوّر ما، أو إطلاق حكمٍ ما، أو استنتاج خلاصة ما.

أشار أركون في هذا السياق إلى أن القرآن مرجعية تتكوّن من “معارف أو قصص رمزية” ناتجة عن مصادر مختلفة، ومن بينها المصادر التوراتية. إن النظام الفكري الذي يخصّ اللغة القرآنية شكّل إطاراً خاصاً يسمّيه أركون بـ “مناخ الوحي”، الذي يتبلور من خلال تراث لفظيّ أو معجمي خاص. لذا يصبح الدال والمدلول هنا ينتميان إلى مناخ من “اللغة الخاصة” التي تفرض علينا أن نأخذ ذلك بالاعتبار. لحظ أركون في إطار الكلام على المعجم اللفظي القرآني إلى عملية استعارة من لغات عدّة، ومن أساليب وحي متنوّعة. لكن على الرغم من استعارة الألفاظ من السريانية والعبرية والأثيوبية، يؤكّد على أن القرآن “يبتكر معجمه اللفظي الخاص، أو مناخه المعجمي الخاص، المستثمر في مجمل النظام الفكري القرآني، أو الإبيستميه القرآني. إنه مستثمرٌ في طريقة انبناء نظام الفكر القرآني وتشكّله”.[8] إن هذا الكلام ليس بجديد في كتابات أركون التي تطرّقت إلى مقاربة الخطاب القرآني انطلاقاً من المنهجيات الحديثة، من دون الاكتفاء بما قدّمه علم التفسير، والآليّة المتّبعة في فهم النص لدى العلماء المسلمين، بشكل عام.

 العلم في مفهوم الغزالي والفقهاء

تقصّد أركون أن يشير إلى أن الغزالي قد تمسّك بمفهوم العلم في صيغة المفرد، وهو يعني به العلم الديني المبني على القرآن. قام بذلك على الرغم من أنه كان قد اطّلع على العلوم بصيغتها التعدّدية التي أنتجها العقل البشري. عمل الغزالي على تأسيس فكره ومحاجاجاته على “العلم القرآني”، كما تظهره مؤلّفاته بمجملها. لقد تبنّى ما أوصى به العلم القرآني، وما تضمّنه من تعليمات، إن من ناحية الفروض أو المحظورات. اعتمد الغزالي على هذا العلم فاحترمه وبجّله من دون أن يأخذ مسافة منه. “كان ملتصقاً به كليّاً، بل كان يدعوه الشريعة، أي قانون الله. وهو العلم التشريعي الموجود في القرآن والمتمايز عن الفقه”.[9]

تجدر الإشارة هنا إلى أن الفقه الإسلامي هو من إنتاج العقل البشري، نشأ وتبلور في القرون الإسلامية الأولى. عمل الفقهاء على توليد المعنى انطلاقاً من القانون الالهي، إذ أنهم يعتقدون بأنهم يحترمون العلم الالهي بشكلٍ كلّي ويتقيّدون بتفاصيله، لكي يطبّقونه مباشرة على قضايا المجتمعات البشرية. من هنا جاء كلام أركون على الخلط بين علمين منفصلين: العلم الالهي كما ورد في القرآن، من جهة، و”العلم الدنيوي التجريبي العقلاني”، من جهة أخرى. التبس الأمر بسبب التطابق اللفظي بين العلم بصيغة المفرد والعلم بصيغة الجمع، إذ اعتقد الفقهاء أنهما شيءٌ واحد.

هذا الخلط لم يعرفه فقط تاريخ الفكر الإسلامي من دون سواه، إنما أيضاً ورد في الفكر اليهودي والفكر المسيحي. لذا كانت ملاحظة أركون تشمل ممارسة العقل الديني بعامة، هذا العقل الذي لا يميّز بين العلم الديني والعلم الدنيوي. يتعلّق الأمر بخلط يحصل بشكلٍ تفرضه السلطة الدينية وتجبر الفقهاء على تنفيذه. لذا حاول أركون أن يعيد النظر في مفهوم العلم بصيغة المفرد كما تبلور في القرآن. كان يأمل من ذلك أن يسهم في “الخروج من هذا الخلط الإكراهيّ الإجباريّ الذي غطس فيه الإسلام كليّاً وبخاصة منذ النصف الثاني من القرن العشرين. وتصل خطورة هذا الخلط إلى حدّ أن الفقه الذي يدلّ على القانون الوضعي البشري قد حُذف كليّاً لصالح الشريعة الالهية بالخالص لأنها تحيلنا هي الأخرى إلى كلام الله المدعو بالكلمة”.[10]

هذه الملاحظة الهامّة تبرز خطورة عمليّة الخلط هذه التي تؤدّي في النهاية إلى ربط الفقهاء بشكلٍ مباشرٍ ومطلق بكلام الله، وتجبر الآخرين على الطاعة الواجبة لأحكامهم. إن إطاعة الله تصبح من إطاعة الفقهاء من خلال خلع طابع التعالي والقداسة على أحكام هؤلاء، الأمر الذي يضفي الهيبة والسلطة على الفقيه أو على عالم الدين. هكذا تصبح طاعة القوانين الصادرة من قبل الفقهاء ناتجة عن قناعة راسخة بأنها طاعة لقانون الله. لقد أصبحت الفتاوى الفقهية، نتيجة هذا النهج، بمثابة أحكام شرعية الهيّة. بات الفقه الإسلاميّ، وفق ما رأى أركون بمثابة القانون الالهي الذي يجب اتّباعه وتطبيقه، لأن “الفقيه العالم يستمدّ هيبته وسلطته عندما يُدلي بفتوى أو استشارة شرعيّة لأحدهم من الاقتناع الكامل والمشترك بأنه يواصل ويؤبّد في هذه اللحظة بالذات الكلام النبوي المقدّس”.[11]

في المحصّلة، يمكن أن نستنتج، بعد أن توقّفنا عند ما أورده محمد أركون بخصوص النظام الفكري الذي تأسّس على النص القرآني، أن استخدام لفظ علم بصيغة الجمع لم يكن رائجاً بعد في القرون الوسطى. فاللفظ المستخدم في حينه كان العلم بالمعنى الكلّي وهو يتضمّن المعرفة المادية الفيزيقية والمعرفة الماورائية في آن معاً، وذلك على الرغم من أن هذه الحقبة كانت قد عرفت علوماً متنوّعة عدّة. فالمصطلح الوحيد الذي كان يتمّ تداوله من أجل الإشارة إلى مدلولات مختلفة كان يخلط بين العلم بصيغة المفرد والعلم بصيغة الجمع. هناك فعلاً عملية لغوية معقّدة ما زالت تواجه الباحث في عمله على درس آلية الفهم في القرون الوسطى كما في الحقبة المعاصرة.

_______________________________________________

المصادر والمراجع:

[1] – محمد أركون، التشكيل الإنساني للإسلام، ترجمة هاشم صالح، بيروت، دار الساقي، ط1، 2022، ص 142.

[2] – محمد أركون، التشكيل الإنساني للإسلام، م.س. ص 142.

[3] – محمد أركون، التشكيل الإنساني للإسلام، م.س. ص 142.

[4] – محمد أركون، التشكيل البشري للإسلام، م.س. ص 143

[5] – محمد أركون، التشكيل البشري للإسلام، م.س. ص 143.

[6] – محمد أركون، التشكيل الإنساني للإسلام، م.س. ص 144.

[7] – محمد أركون، التشكيل البشري للإسلام، م.س. ص 145.

[8] – محمد أركون، التشكيل الإنساني للإسلام، م.س. ص 145.

[9] – محمد أركون، التشكيل البشري للإسلام، م.س. ص 146.

[10] – محمد أركون، التشكيل البشري للإسلام، م.س. ص 147.

[11] – محمد أركون، التشكيل البشري للإسلام، م.س. ص 148.

اقرأ ايضا

المزيد من المقالات

مقالك الخاص

شــارك وأثــر فـي النقــاش

شــارك رأيــك الخــاص فـي المقــالات وأضــف قيمــة للنقــاش، حيــث يمكنــك المشاركــة والتفاعــل مــع المــواد المطروحـــة وتبـــادل وجهـــات النظـــر مــع الآخريــن.

error Please select a file first cancel
description |
delete
Asset 1

error Please select a file first cancel
description |
delete