تكوين
تقديم:
نشرت الأستاذة “نايلة أبي نادر” مؤخرًا مقالًا بخصوص عوائق التفلسف في الفكر العربي المعاصر·، رصدت فيه جُملة من هذه العقبات التي تقف في وجه العقل النقدي العربي، لتحدَّ من قدرته على التفلسف والإقدام على إثارة مختلف المشكلات المرتبطة بالواقع العربي بكل حرية وإبداع، مما أثر سلبًا في مكانة الفلسفة في السياقات العربية مقارنة بالأهمية الكبيرة التي يكتسبها الخطاب الفلسفي عند الأمم الأخرى، وقد أشارت الكاتبة في مقالها، إلى أن وضع الفكر الفلسفي عندنا يبدو معقدًا من جوانب عدة، لا سيما غياب الأطر الاجتماعية والسياسية والتربوية المُحَبِّذَةِ والداعمة للتفلسف والفكر النقدي عمومًا، وسيادة العقلية الدوغمائية، وانتشار الجهل المؤسس والتعصب والتطرف… لتختم الدراسة بتأكيد أن “النهضة والحداثة والتنوير والتجديد مصطلحات تفرض نفسها بقوة، إذ ما يزال لها وقعها ووهجها، على الرغم من العواصف الهائجة التي تستبيح ساحة الفكر العربي وتعمل على تشويهه وإعاقته وتدميره“[1].
ولأن مثل هذه الوضعية الإشكالية التي يعانيها الفكر الفلسفي في الساحة العربية في حاجة إلى أكثر من مقاربة، فإننا سنحاول إثراء البحث فيها بالتطرق إلى بعض الجزئيات التي لها علاقة مباشرة بالموضوع، ونعتقد أنها تستطيع إضاءة زوايا أخرى ما تزال معتمة، أو غير مدروسة كفاية، ذلك أن جُلَّ الدراسات في هذا الموضوع تُركزُ على المتلقي (فردًا/مجتمعًا) وتحمله مسؤولية عدم الاهتمام بالخطاب الفلسفي أو تهميشه والتضييق عليه، وهذا حاصل فعلا، بصورة أو بأخرى، والتاريخ يؤكد أن الفلسفة في السياق العربي الإسلامي كانت دومًا غير مُرحبٍ بها، إن لم تكن محلَّ شبهات وازدراء، سواء من رجال الدين أو السياسة، غير أن المسؤولية -في اعتقادنا- لا يتحملها المتلقي بمفرده، إنما هناك طرفان آخران لهما قدر كبير من المسؤولية تجاه وضع الفلسفة عندنا، وهما: النص/الخطاب، والكاتب أو الفيلسوف، وإذا كنا قد توقفنا في دراسة سابقة[2] عند المشكلات التي يُثيرها النصُّ أو الخطاب الفلسفي عند المتلقي العربي جراء مضامينه المعقدة ومصطلحاته الموغلة في التجريد، وتركيزه على القضايا الكلية البعيدة عن اهتمام المتلقي غير المتخصص إلا فيما نَدُر، فإننا سنتطرق في هذه المقالة إلى مسؤولية الكاتب/المتفلسف العربي تجاه وضع الفلسفة عندنا، فيما تكمن هذه المسؤولية؟ بعبارة أخرى ما هي أوجه تقصير المشتغل بالفلسفة عندنا؟ وكيف يتحول هو الآخر إلى عائق من عوائق نشر التفلسف وترقية منزلة الفلسفة في السياق العربي؟
المشكلات الأساسية للفلسفة
أولًا: غياب الحوار والتواصل بين المفكرين العرب:
يرتبط مفهوم الاعتراف بمفهومي الحوار والتواصل بصورة كبيرة، لدرجة أنه لا يُمكن الحديث عن الاعتراف إلا بعد قطع أشواط عديدة ضمن مسار الحوار والتواصل، وإذا تأملنا العلاقة بين المفكرين العرب المعاصرين، فإن أول ما نلاحظه هو الغياب شبه التام للحوار والتواصل فيما بينهم، إذا يبدو كل واحد منهم وكأنه يشتغل في جزيرة معزولة غير ملتفت ولا آبهٍ بما يقوله وما ينشره الآخرون، كل مفكر اتخذ لنفسه منهجًا أو مجموعة مناهج -غربية المنشأ في الغالب- وشرع في التنظير لمشروعه الفكري الذي لا يخرج عن محاولة تجاوز تلك الثنائية التي أرهقت الجميع: التراث والحداثة، مُقدمًا إياه على أنه السبيل الأمثل -وربما الأوحد-للخروج من أسْرِ هذه الثنائية، حتى يخيل إلى القارئ أن بينهم تنافسا شرسًا -وإن كان مُضمرًا-بخصوص من يستحق لقب: “كانط العرب”، ولأن “كانط” اشتهر بثلاثيته النقدية (نقد العقل الخالص، نقد العقل العملي، نقد ملكة الحكم) فقد نسج على منواله كثيرٌ من المفكرين العرب المعاصرين (نقد العقل العربي، نقد العقل الإسلامي، نقد العقل الديني، نقد العقل السلفي، نقد العقل الفقهي…) محاولة منهم لاعتلاء موقع الصدارة في الساحة العربية، مثلما تربَّع “كانط” على عرش الفلسفة عند الغرب، بوصفه رمزًا للتنوير والعقلانية والمثالية النقدية.
إقرأ أيضًا: لماذا غابت فيلسوفة العرب؟
وعلى خلاف ما يحدث في الفكر الغربي، أين تُثار نقاشات وتحليلات عميقة ومستمرة حول آخر الإصدارات وحول أعمال كبار الشخصيات الفلسفية في مختلف المستويات (مؤسسات أكاديمية، وسائل إعلام، مؤسسات ثقافية…)، تمرُّ أخبار صدور أعمال جديدة في الساحة العربية مرورًا باهتًا صامتًا، دون أن يلتفت إليها أحد (في الغالب) ودون أن تُثار بشأنها النقاشات التحليلية والتقييمية والنقدية، خاصة بين كبار المفكرين·، هناك إدبار وجفاء وإظهار لعدم الاكتراث بأعمال بعضهم، مع أنهم يسترقون السمع ويتتبعون كل جديد يصدر عن بعضهم، في الخفاء أو من وراء حجاب، دون إبداء رأي أو تقييم أو نقد في العلن.
قد نجد تفسيرًا لعزوف الإنسان العادي عن الاهتمام بالمنتوج الفكري والفلسفي خاصة، مثلما قد نتفهم عدم اهتمام وسائل الإعلام في بلداننا بهذا المنتوج، غير أننا نجد أنفسنا عاجزين عن تفسير عدم انفتاح المفكرين العرب على منتوج بعضهم تحليلًا ونقدًا واستثمارًا، خصوصًا وأنهم يشتغلون في موضوعات متقاربة، وتجمعهم الهموم الأهداف الكبرى نفسها، مما يفرض عليهم -موضوعيًّا وعلميًّا- متابعة كل ما له علاقة بموضوعات اشتغالهم خاصة ما ينتجه زملاؤهم، فكثيرة هي الأفكار والمفاهيم التي يشترك في مناقشتها مفكرون عرب غير أنك لا تجد أحدهم يستشهد بعمل الآخر أو يُحيلُ إلى موقفه، جُل استشهاداتهم إما أن ترتدَّ إلى مفكرين وفلاسفة عرب ومسلمين، قضوا نحبهم منذ قرون أو ترتدَّ إلى مفكري الغرب، لا يهم الأمر -في حالة المفكر الغربي- إن كانوا أحياءً أو أمواتًا.
في لقاء جمعنا مع المرحوم “حسن حنفي” بجامعة الجزائر أواخر عام 2001، سألته لماذا يتحاشى ذكر “محمد أركون” في أعماله؟ فأجابني بنوع من “الدبلوماسية” بأنه يؤمن بتفتح مئة زهرة في الحقل، ثم أردف قائلًا: أظن أن الجواب وصلك، غير أني أجبته بالنفي، فقال: إذن أنت مصرٌّ على معرفة الحقيقة، فقلت: طبعًا، حينها، استفاض في الجواب بالعودة إلى ستينيات القرن الماضي وتزاملهما في جامعة باريس، لتحضير أطروحة الدكتوراه تحت إشراف الأستاذ نفسه، مُشيرًا إلى وجود خلافات أيديولوجية كثيرة بينهما، جعلت العلاقة شبيهة بعلاقة المستقيمان المتوازيان في الهندسة، وهي العلاقة نفسها التي نجدها بين جُل المفكرين العرب المعاصرين، كل واحد منهم مستقلٌّ عن الآخر ولا يلتقيان مهما امتدا…، لا حوارًا ولا تواصلًا وتأثرًا ولا تأثيرًا، كل يشتغل وحده في برجه، ينتظر التفاتة الآخرين إلى أعماله، دون أن يشعر بضرورة اهتمامه هو الآخر بأعمالهم.
ثانيًا، الاعتراف المتأخر
يقول مثل شعبي منتشر في مجتمعاتنا:
“…في حياته كان مشتاقًا تمرة، ولما مات عُلِّقت له العراجين”
ذلك ما يُعَبِّرُ عن حال كثيرٍ من المفكرين العرب، الذين لا يُعْرفون في بلدانهم ولا يُعْترف بأهمية عملهم إلا بعد وفاتهم، فأغلب هؤلاء يقضي عمره بين الكتب، يكتب عشرات البحوث المقالات، ويشارك في كثيرٍ من الندوات والمؤتمرات في مختلف البلدان شرقًا وغربًا، وبعضهم يُدعى للتدريس في أرقى الجامعات العالمية، أين يحظون بتكريمات ويحصلون على جوائز مرموقة… كل ذلك يحدث بعيدًا عن أوطانهم، وإذا انطفأت شمعتهم وانتقلوا إلى العالم الآخر، فجأة، يصبحون معروفين، ويُحْتَفى بهم، وتَجُول أعمالهم الندوات والمؤتمرات! يحضرني، هنا، مثالين: أولهما “محمد أركون” الذي لم يلقَ الاهتمام الكبير من المؤسسات الجزائرية في أثناء حياته، لكن الرئيس الجزائري السابق “عبد العزيز بوتفليقة” كان من أوائل المُعَزِّين لأسرته، برسالة مُنمقة ضمَّنها أرقى عبارات الإشادة والثناء بأعماله، معتبرًا إياه ” مفكرًا لامعًا ومثقفًا نموذجيًّا، جريئًا، مدافعًا عن السلم والحوار بين الحضارات والديانات“[3]، المثال الثاني هو مؤرخ العلوم المصري “رشدي راشد” الذي قضى أكثر من سبعين سنة وهو يشتغل -وما يزال – في أرقى مراكز البحث في باريس، ودرَّس في ألمانيا واليابان، كما تُوِّجَ بجوائز عديدة في مختلف البلدان إلا في بلده الأصلي! ومن المؤكد أن فئة قليلة تعرفه من أبناء وطنه، وكم من “رشدي راشد” موجود في كل بلداننا ونحن عنه غافلون، وكأننا ننتظر وفاته حتى نتعرف عليه وعلى أعماله.
وكما يدل عليه مضمون المثل الشعبي سالف الذكر، فالمفكر العربي لا يُلتفت إليه ولا يلقى الاعتراف بمكانته وبأهمية أعماله إلا بعد وفاته، تُقام له التكريمات وتُعقد حول أفكاره الندوات “الفلكلورية” -في الغالب، وتُلقى بشأنه الخُطب التي تَكْثُرُ فيها عبارات من قبيل: “.. وكان رحمه الله من أكبر وأعظم ووو…”، وربما نُظِمَت فيه قصائد شعرية مُنمقة بأبهى عبارات المدح والثناء، وهو الذي كان في حياته في حاجة إلى التفاتة بسيطة تجاه ما يكتب وينشر.
إقرأ أيضًا: الفلسفة الوضعية : تعريفها، مؤسّسها، وتأثيرها في الفكر العربي
بعد أسبوع من وفاة “محمد أركون” (14/09/2010) نشر “حسن حنفي” مقالة في رثائه على صفحات إحدى الجرائد الجزائرية عنونها بـ: “مفكر الحي اللاتيني: شهادة رفيق درب“، غابت في هذه المرثية الاختلافات الأيديولوجية تمامًا التي حدثنا عنها في أثناء حياة أركون -ربما كان ذلك من باب: اذكروا محاسن موتاكم- وقدمه في هذه المقالة تقديمًا متميزًا جدًّا-كان “أركون” سيسعد به كثيرًا لو قيل في أثناء حياته- مما وردَ فيها: “ينتظر منه الغرب (يقصد أركون) مفكرًا غربيًّا انسلخ من تراثه، ولكنه يكتشف فيه محاورًا نديًّا له، ينقد الذات كما ينقد الغير، فريد في بحثه، أصيل في منهجه، قاسٍ في نتائجه، بين بحثه والبحوث الأخرى فرق نوعي، يتكلم كأنه يخاطب كما يفعل كبار الدعاة، بل والأنبياء، يريد إبلاغ رسالة، يؤثر في الكل، بل ويقنع الكل بقوة حججه ووضوحها، يتكلم ببطء، حتى يطلب المستمعون المزيد، هو نموذج لمفكر حمل همه في عقله واجتهد، حتى لو أغضب دعاة الاجتهاد“[4]. وهنا نتساءل لماذا لا نقرأ مثل هذه الشهادات عن المفكرين وهم أحياء؟ ستكون -بكل تأكيد- مُحفزًا قويًّا على الاستمرار، وستذيب طبقات الجليد الموجودة بين المفكرين، لتخلق جوًّا من التواصل والحوار والتفاهم بينهم، بما يفيد المجتمع، وستسهم في تقريب هذه القيم وتقديمها إلى الجمهور في أحسن صورة.
يبدو أن ظاهرة الاعتراف المتأخر ليست جديدة في الثقافة العربية، ففي مطلع القرن العشرين، وتحديدا في عام 1917 تُوفي المفكر الطبيب اللبناني الشهير “شبلي شميل“، وبعد أشهر قليلة من وفاته رثاه الشيخ “محمد رشيد رضا” (توفي 1935) بمقالة نشرتها مجلة المنار التي كان يرأس تحريرها، وصفه فيها بصفات قلَّمَا تجتمع في شخص واحد، معتبرًا أن “شبلي شميل” اجتمع في شخصه العلم والأخلاق، فهو الطبيب النطاسي (الماهر)، العالم الطبيعي والحكيم الاجتماعي، والأديب الكاتب، الناظم الثائر… حتى أن القارئ لا يكاد يُصدق أن الأمر يتعلق بوصف شيخ سلفي لمفكر علماني نظر لنظرية التطور الداروينية! ونحن نعلم العداء الكبير والتنافر بين الاتجاهين السلفي والعلماني في الفكر العربي، يقول “رشيد رضا” في هذه المرثية: “ كان شميل فذًّا نادرَ المثل في مجموعة علومه وأعماله وأفكاره وأخلاقه والذي يحملنا على ترجمته، أنه كان من طلاب الإصلاح المدني والتجديد الاجتماعي المخلصين -وقليل ما هم- لا من الذين اتخذوا العلم ذريعة لجمع المال ولا وسيلة لجاه كما هو شأن السواد الأعظم من المتعلمين“[5].
خاتمة:
عن طريق ما سبق، يبدو لنا أن المفكر أو الفيلسوف العربي يتحمل قسطًا كبيرًا من المسؤولية تجاه الوضع الذي تعانيه الفلسفة في السياق العربي، هذه المسؤولية تتجلى في غياب التواصل والحوار بين المفكرين العرب فيما بينهم، مما جعلهم لا يستفيدون من أعمال بعضهم، ونحن نعلم أهمية العمل المشترك في زيادة فعالية الفكر وقدرته على تحقيق أهدافه بالنظر إلى تعقد الموضوعات المدروسة المستعصية على الحلول والاجتهادات الفردية مهما بلغت من الدقة والشمولية، هذا التجافي وهذه القطيعة بين المفكرين العرب ما تزال تقف عائقا أمام خَلْقِ تراكم فكري وتفاعل إيجابي بين المفكرين، يسمح بإمكان الإبداع، ومن ثم فلا نستطيع أن نُحَمِّلَ القراء أو المؤسسات الاجتماعية والثقافية بمفردها مسؤولية عدم انتشار الفكر الفلسفي في مجتمعاتنا، إذا كان هذا الفكر لم يستطع الانتشار حتى بين منتجيه وصناعه.
إن الحوار والتواصل هو اللبنة الأولى لبلوغ فضيلة أعلى وهي فضيلة الاعتراف، وفي غياب الحوار والتواصل، يبدو المفكر العربي وكأنه يكتب لنفسه أو لقلة قليلة من مريديه، ولذلك تبقى أعماله بعيدة عن التقدير والاعتراف بقيمتها ومن ثم الاستفادة منها في الوقت الملائم، ويبقى التعرف عليها مُؤجَّلًا إلى ما بعد وفاته، قد يقول قائل: أن يأتي الاعتراف متأخرًا أفضل من أن لا يأتي مطلقًا، ومع ذلك، يبقى الاعتراف المتأخر بلا جدوى حقيقية، خاصة إذا كان وفق الطريقة المنتشرة كثيرا عندنا، حيث يتحول إلى نوع من الفلكلور والبهرجة التي تنتهي في يومها، كجعجعة بلا طحين، دون أن تترك أثرًا مفيدًا، ودون أن تكون ملائمة لإعادة قراءة تراث ذلك المفكر وتقديم دراسات تقييمية ونقدية لمدونته بإبراز الجوانب المضيئة فيها، فنحن في حاجة إلى عمليات جرد وإحصاء وتقييم ونقد لكل الأعمال، من أجل تحقيق التراكم المعرفي الذي يسمح بالتصدي للمشكلات التي نعانيها في مجتمعاتنا، وتلك مُهمة المفكر العربي بالدرجة الأولى، ومسؤوليته المباشرة، والتي لا يُمكنه أن يُنجزها، إلا إذا توقف عن فكرة الانكفاء على الذات، وانفتح على غيره من المفكرين، حوارًا وتواصلًا واعترافًا بأعمالهم في أثناء حياتهم لا بعدها.
الإحالات:
- نايلة أبي نادر: مأزق التفلسف في المجال العربي، موقع مؤسسة تكوين الفكر العربي، نشر بتاريخ: 02/08/2025.
[1] المرجع نفسه.
[2] راجع مقالنا المنشور على موقع مؤسسة تكوين الفكر العربي بعنوان: نقد النقد وما بعد المشاريع في الفكر العربي المعاصر، نشر بتاريخ: 14/01/2024.
- · من المؤكد أن هناك استثناءات مهمة حول هذه المسألة، نستحضر هنا الكتاب النقدي الذي خصصه طه عبد الرحمن لمناقشة مشروع الجابري والموسوم بــــ: تجديد المنهج في تقويم التراث، وكذا مجموعة الأعمال النقدية لجورج طرابيشي حول مشروع الجابري تحت مسمى: نقد نقد العقل العربي، كما نستحضر العمل المشترك بين حسن حنفي ومحمد عابد الجابري والذي نشر بعنوان: حوار المشرق والمغرب، طبعا هناك أعمال أخرى في نفس الخط، ولكننا لا نستطيع الحديث عن وجود تقاليد الحوار والنقاش الواسع في الفكر العربي المعاصر.
[3] الرسالة منشورة على موقع مؤسسة محمد أركون للسلم بين الثقافات
[4] حسن حنفي: مفكر الحي اللاتيني: شهادة رفيق درب جريدة الجزائر نيوز: العدد 2040، 21/09/2010، ص 15.
[5] محمد رشيد رضا، مجلة المنار ليوم: 18 أفريل 1917، المكتبة الشاملة: ج 19، ص 625.