تكوين
وسط ما يحيط بنا من ضوضاء وقلق على المصير وصراعات متأجّجة هنا وهناك، يأتي الكلام على الحوار وكأنه شكلٌ من أشكال الهروب نحو التنظير، أو سكبٌ للكلام بغية ترميم الجروح النازفة، أو فسحةٌ للتعبير عن رفضِ ما هو سائد. وكأن الأمر يتعلّق بنوعٍ من إقناع الذات بأنه ما زال للكلام قيمة، وللفكر سلطة، وللحوار مجالٌ رحبٌ لبناء صيغ أكثر إنسانية في التخاطب ومدّ الجسور، أقلّه بالنسبة إلينا، نحن الذين لم نتمرّس بتقنيات الاحتراب والتنكيل بالآخر المختلف. نعم، ما زلنا نعتقد بأن في عمق أعماق الإنسان، مهما اشتعلت في داخله نار الحقد والجهل والغضب، هناك زاوية تحنّ إلى ما هو جميل، وساكن، ومسالم، ولطيف. زاويةٌ يسيطر فيها ضوء الكلام المنفتح، والرأي الموضوعي، والوعي بالضعف الكامن في عمق طبيعتنا البشرية، وهو يقودها بطريقة أو بأخرى نحو ارتكاب الفظائع. هذا الضعف الذي يفاجئنا منبّهاً إيانا، عندما نواجه ما يحدث من حولنا، لكي نعي حقيقةً طالما غفلنا عنها، وظننّا أننا تخطّيناها مع ما شهدته المجتمعات من تطورٍ في أسلوب الحياة وتحقيق المزيد من الإنجازات العلمية والتقنيّة.
هناك أكثر من سؤالٍ إشكاليّ يتمّ طرحُه في مناسبات ثقافية عدّة، بخاصة خلال القسم الأخير من القرن الماضي، وبدايات القرن الحالي: هل من سبيلٍ للخروج من دوّامة العنف من دون عنف؟ أيّ قيمةٍ يمكن أن يعطيها الإنسان المعاصر للحوار؟ كيف يمكن التأسيس له، وسط كلّ ما تشهده الساحات العالمية والإقليمية والمحلّية من تنافرٍ، وتنابذٍ، وتكفيرٍ، وتهميشٍ، وإقصاءٍ، وتعالٍ؟ كيف يمكن التأسيس للحوار الحق البعيد عن الدجل، واللعب على الكلام، وأخذ الصور التي ما أن يغادر أصحابها المنصة حتى يعود كلّ منهم إلى متراسه الإيديولوجي، يتحصّن خلفه، ويبدأ بالقصف العشوائيّ، على من هم في الجهة المقابلة؟
بين الشرق والغرب أكثر من اختلاف ثقافي ومفاهيمي. بين أهل التراث وأهل الحداثة أكثر من جدارٍ فاصل. بين رجل الدين ورجل العلم جدلٌ محتدم. كذلك بين من يتخّذ العقل من دون سواه مرجعيةً حاسمة، وبين من يتّخذ مرجعياتٍ أخرى كالدين، أو التقليد، أخذٌ وردٌّ ونقاش يطول. صراعاتٌ طبعت بقوّة المسار الفكريّ للبشرية، حتى بات العنفُ هو السائد، والرغبةُ في إخضاع الخصم أو إسكاته هي المسيطرة، إذ لم يعد هناك من عزم على ملاقاة الآخر حيث هو للتعرّف بعمق على ما أدّى به إلى اتخاذ كل مواقفه المتصلّبة.
نلحظ أن الاختلاف هو السّمة التي تطبع كلّ ما هو من حولنا، إذ يكاد يشكّل القاعدة التي تقوم عليها الحياة في الطبيعة كما في المجتمع. فالاختلاف يعني التميّز، والتعدّد، والتنوّع، والحق في التفرّد. إنه المجال الذي تندسّ فيه الحياة في تدرّج ألوانها، وتنوّع نغماتها. إنه المدى الذي يتفتّح أمامنا كلّما أردنا أن نكتشف ما يحيط بنا من غنى. كيف لنا أن نتصوّر الحياة والأشياء التي فيها بمعزلٍ عن الاختلاف؟ كيف كان لنا أن نتعرّف على بعضنا بعضناً لولا الاختلاف؟ ما الذي كنّا سنجنيه لو أن كل الأفكار متشابهة، والأشكال نسخة عن بعضها بعضاً، والصور تتكرّر واحدة تلو الأخرى؟ كيف لنا أن نفرض توحيد الرأي، والتمظهر، والسلوك، والمسار؟ وفق أي نظامٍ يمكن أن نقبل محوَ كلّ اختلاف، وقمعَ كلّ تميّز، وإلغاء كلّ هوية مغايرة؟
إقرأ أيضًا: الحوار قلق الحاضر وآفاق المستقبل
لعلّ أكثر ما يعنينا هنا، في الحوض الشرقي للبحر الأبيض المتوسّط، هو العيش معاً في ظلّ حوارٍ منفتح بين الأديان التي تعِبَ أبناؤها من التقاتل، والتذابح، وهدر الدماء. هنا، حيث نشأت أديان التوحيد، وولّدت ثقافات متنوّعة، لم تنجح بعد في التوصّل إلى حدٍّ كافٍ من القبول الفعلي للاختلاف، واحترامِ الآخر، والسماح للأقلية بالتعبير عن هوّيتها، من دون قمعٍ ولا إكراه.
المعيّةُ واقعٌ يحكم الإنسان منذ أن بدأت آثار وجوده تظهرُ عبر التاريخ. العيشُ المشترك تحدٍّ يفرضُ نفسَه وسط التعدّد. الصراعُ والنزاعُ طبَعا بحزمٍ فصولاً من تاريخ المجتمعات القديمة كما الحديثة والمعاصرة. إلغاءُ المساحة بين مُختلفَين، وتوحيدُ كلّ الألوان، خيارٌ قد يؤدّي بنا إلى التهالك. من هنا يأتي البحث في أصول الشراكة وفي أسباب الاختلاف كحاجةٍ تُمليها قواعدُ الوعي المنطلق بشغفٍ نحو المعنى، معنى أن نكون معاً في أمانٍ.
لعلّ الكلام على الحوار الإسلامي المسيحي، والقيام بمراجعته من زاوية نقدية، يفيدنا في رأب الصدع، ومدّ الجسور، واستقبالِ الآخر كما هو، من دون فرضِ أيّ شروط سوى احترام التعدّدية، والحرية، وتفرّد الهويّة.
انتقد شلايرماخر احتكار عمليّة فهم الدين، وحصره في تصوّرٍ واحدٍ معتبراً أن “أهمّ ما في الدين هو تعدّديته في الفهم وكراهيّته للاستبداد، ذلك الذي يجمّد كلّ ما لا يتّفق معه، يحجّره ظنّاً بأنه سيحافظ على وجوده. التعدّد هو جوهر الدين وكنهه، وعبره تتحقّق فكرة الخلاص في المسيحية، ويصبح ما يجثم على صدرها من بؤس قابلاً للزوال. لا يوجد شيءٌ أكثر مناقضةً للدين من ذلك المقوِّض لقابليّته لتعدّد أشكالِ فهمه”.[1]
يدعو عبد الجبار الرفاعي في أكثر من موضع إلى فهمٍ آخر للدين، كما إلى تأويلٍ مغاير عمّا هو سائد للنصوص الدينية من أجل الكشف عن الوجه الإنساني للدين وإنقاذه مما يعتريه من إخفاء أو طمس معتمد. يجتهد في سبيل إنتاج “تفسيرٍ لا يختزل الدين في المدوّنة الفقهية فقط، ولا يقوم بترحيله من حقله الروحي المعنوي القيمي والأخلاقي إلى حقلٍ آخر يتغلّب فيه القانون على الروح، ويصبح الدين إيديولوجية سياسية صراعية، أيديولوجية تهدر طاقاته الرمزية والجمالية والروحية والمعنوية“.[2] ويشدّد في السياق عينه على أهمية العمل من أجل التوصّل إلى اكتشاف وظيفة الدين الأصليّة التي تمّ التغاضي عنها لصالح خوض المعارك البعيدة عن التراحم والمحبة، إنها عمليّة “إنتاج معنى لحياة الإنسان”.[3]
إقرأ أيضًا: سؤال الأخلاق ما بين الفلسفة اليونانية والفلسفة الإسلامية: الجزء الأول
لم يكن من باب الصدفة تشديد محمد أركون وعبد الجبار الرفاعي وغيرهما على البعد الإنساني بعامة، إذ بدا واضحاً إصرار كلّ منهما على الاشتغال على إبراز الأنسنة إن في التراث العربي الإسلامي، أو في الدين بخاصة. يبدو أن التركيز على هذا المنحى، أو هذه النزعة، جاء من باب تمهيد الطريق أمام تقبّل الاختلاف لأنه في صلب إنسانية الإنسان، وأحد أبرز تجليّاتها. فمن يتعمّق في درس الأنسنة ينتبه بقوّة إلى أهميّة الاختلاف، وتعدّد المعاني في مقاربة الموضوع الواحد، عبر التاريخ. والنظر إلى الدين من هذه الزاوية، من شأنه أن يسهّل مهام الحوار والانفتاح على الآخر. فالغوص في إنسانية الدين والبحث عن المعنى الذي فيه يقرّبان هذه التجربة البشرية إلى الفهم الشامل الذي لا يقصي أحداً.
لفت انتباهي ما يورده عبد الجبار الرفاعي في تحديد الدين باعتباره “حاجةً وجوديةً” بحيث يكون بإمكانه أن يقوم بحماية الإنسان من الشعور بـ “الاغتراب الميتافيزيقي”. إن هذا التصوّر لا يعني إنساناً محدّداً ينتمي إلى طائفة من دون سواها، أو إلى منطقة من دون أخرى، فهو يخاطب كونيّة الإنسان. لذا نلحظ أن المقاربة الفلسفية للدين تجعله ليس مجرّد حاجة ظرفية طارئة، إنما يصبح أقرب إلى أن يكون بمثابة “حياة في أفقِ المعنى”، إذ إن هناك حاجة لا يمكن أن يتمّ التغاضي عنها، من بين حاجات الإنسان المتعدّدة، وهي حاجته الوجودية التي تدفعه نحو السعي إلى “إنتاج معنىً روحيٍّ وأخلاقيٍّ وجماليٍّ لحياته الفردية والمجتمعية“.[4]
لكن، يشير الرفاعي في الوقت عينه إلى أن المشكلة تكمن في “تمدّد وتضخّم هذه الحاجة وإهدارها لغيرها من الحاجات الأخرى، وابتلاعها لكلّ شيء في حياة الناس في مجتمعاتنا“. من هنا تنبع مشكلاتٌ عدّة في العالم الإسلامي وهي تعود، في رأيه، إلى “الإخفاق في التعرّف على الحقل الحقيقي للدين، وحدود مهمّته في حياة الإنسان، وما نتج عن ذلك من هيمنة الدين على حقول الحياة الأخرى، والإخلال بوظيفة العقل والعلم والمعرفة، وإهمال قيمةِ تراكمِ الخبرةِ البشرية وأثرِها في البناء والتنمية“.[5]
تناول عددٌ من الفلاسفة واللاهوتيين والأدباء مسألةَ الحوار بين الأديان والشعوب، في إيجابيّاتها وسلبيّاتها، في غناها وإخفاقاتها. هناك سلسلة من المفكرين الذين نشطوا في العمل على بناء أسس الحوار ودعم العيش المشترك بين الشعوب والأديان والحضارات. نذكر بعضاً منهم، على سبيل المثال لا الحصر. إنها أسماءٌ لمعت في النصف الثاني من القرن العشرين ومطلع القرن الحالي: الأب يواكيم مبارك، والأب فريد جبر، والإمام موسى الصدر، والشيخ صبحي الصالح، والأب ميشال حايك، وبول خوري، وغريغوار حداد، والأب عادل تيودور خوري، ومحمد أركون، وهانز كونج، والأب سليم عبو، والأب جورج شحاتة قنواتي، والمطران جورج خضر، وغيرهم الكثير ممن أغنوا المكتبات والذاكرة بنصوص ومواقف مثمّنة حول موضوع الحوار الإسلامي المسيحي. هذا عدا عما صدر عن المرجعيّات الروحية من نصوص في القاهرة أو روما أو النجف.
يهمّني في هذا المقال أن أثير أهمية إعادة النظر في كيفية مقاربة الاختلاف، وفي إعادة النظر في سرديات الحوار التي بين أيدينا. إن كان الإخفاق هو الطاغي، فهذا لا يعني أن نيأس ونجمع عدّتنا المعرفية ونمضي إلى قبول الدخول في الصراعات العبثيّة القاتلة، ولا يعني أيضاً التسليم بعدم جدوى أي محاولة لاحقة والانكفاء في زوايا الصمت والمراقبة من بعيد، ولا يعني كذلك الاكتفاء بالمناداة بعقد جلسات الحوار تشبه سابقاتها أو الكتابة في الموضوع لرفع العتب ومن باب القيام بالواجب وحسب.
يقارب عبد الجبار الرفاعي الواقع العربي المأزوم معتبراً:
“أن الدين هو الداء، وأنه، هو أيضاً، الدواء لهذا الضياع في وديان التّيه العربي منذ قرون، والذي بلغ أوطأ حالاته منذ بداية القرن الجديد، هذا القرن الذي يحقّقُ ويعِدُ فيه العقلُ البشريُّ بمنعطفات عظمى على مسار النمو والتطور العلمي والتكنولوجي، فيما نسقط نحن ونتردّى في حروب طائفية مريرة تستأنف ذاكرة حروب قبائلنا المزمنة في الجزيرة العربية”.[6]
من ناحية أخرى، يرى المطران جورج خضر أن الإنسان الذي يريد الحوار الحق فعلاً هو من يسعى إلى المواجهة لا إلى المجابهة. العنف مرفوض على مائدة جورج خضر الحوارية، فالمكان يتّسع للاختلاف وللسعي الدؤوب إلى التموضع في المواجهة، في الكلمة التي تشرق لمعاناً حوارياً لا يخفت تحت وطأة الصراع المحتدم، ولا يترك للحروب الإيديولوجية ما تستأثر به. إنه يحارب الحقد الذي لا ينتهي داعياً إلى فتح ” القلوب بعضها إلى بعض ” لكي يستقرّ الله فيها. فالنفسُ عنده تتوق إلى الوحدة، بعدما اختبرت ” شدّة التنافر ورهبةَ العزلة “. نجده يصرّح بوضوح: “نحن نشعر بأننا من هذه الأرض، من تراب هذا المشرق العظيم. وبالتالي نحسّ أننا طبيعياً، مباشرة، تلقائياً، نحسّ أننا مقيمون في أُخوّةٍ مع المسلمين”.[7]
إن الاختلاف وما ولّده من صراعات عبر التاريخ القديم والمعاصر يضعنا أمام تحدّيات جمّة، تطلّب جهداً كبيراً لفهم حقيقة ما جرى وما يجري، والحفر في طبقاته، والكشف عن أسبابه، لعلّه يمكن التوصّل إلى رسم مسارٍ يؤدّي إلى قبول الاختلاف، والتعاطي معه باعتباره ظاهرة إنسانية رافقت المجتمعات منذ أقدم العصور. إن التعامل العنيف مع هذه الظاهرة، أي الاختلاف، برهن عن عدم جدواه، وعن فداحة الأثمان التي دفعها الناس الذين تورّطوا بثقافة الإقصاء، واعتماد الرؤية الأحادية التي تفرض بالقوة نظرة الغالب على المغلوب، فتلغي خصوصيّته، وتتغاضى عن هوّيته، إذ تريد إخضاعه وتلوينه باللون الذي تختاره هي له.
إقرأ أيضًا: المرجعيات المستبدة ومحنة المثقف العربي
لفت انتباهنا في هذا السياق ما أشار إليه عبد السلام بنعبد العالي بخصوص الربط بين مفهوم الهوية ومفهوم الوحدة، إذ اعتبر أن الفكر الغربي قد لزمه ما يزيد عن ألفي سنة لكي تتجلّى أمامه علاقة الهوية مع نفسها، ولكي يتمكّن من فهم التوسّط باعتباره توسّطاً. إنه يلحظ قائلاً: “لم يعد من حقّنا أن نتمثّل الهويّة كمجرّد انسجام، وأن نهمل التوسّط الذي يتأكّد في صميم الوحدة. إن كانت الهويّة تُردُّ إلى الوحدة، فإنها الوحدة التي ليست هي ما هي عليه، الوحدة التي هي اختلافٌ وتغاير”.[8] من هنا يرى بنعبد العالي أنه لا مجال بعد المثالية الألمانية، وبخاصة بعد فيشته وشيلينج وهيجل، أن يتمّ طرح مسألة الهويّة بمعزل عن مسألة الاختلاف. فيصبح بذلك الكلام على وحدة الهويّة، باعتبارها تتجلّى في الانسجام، كلاماً ساذجاً لا يعي الاختلاف الكامن بين وحدات مغلقة ضمن الهويّة.
وبعد، يبقى لنا أن نسأل: هل ما زال لدينا من رغبة في البحث في تأسيس حوارٍ بنّاءٍ ومتينٍ بين المتصارعين، والمتنابذين، والمتمترسين خلف أسلحة الإلغاء الشامل؟ هل ستبقى العوائق الجمّة التي تقف معترضة مسارَ الانفتاحِ وتقبّلِ الآخر تحُولُ دون الوصول إلى ساحات التلاقي؟ هل ما زال بالإمكان أن نجد من يقتنع بضرورة العودة إلى التعمّق في فشل محاولات الحوار السابقة والسعي الجدّي إلى بناء فهمٍ جديدٍ للاختلاف وكيفيّة التعاطي معه؟
____________________________________
قائمة المراجع:
[1] – فريديريك شلايرماخر، عن الدين، خطابات لمحتقريه من المثقفبن، ترجمة أسامة الشحماني، مراجعة وتقديم عبد الجبار الرفاعي، مركز دراسات فلسفة الدين، بغداد، دار التنوير، بيروت، الطبعة الأولى، 2017، ص 11.
[2] – عبد الجبار الرفاعي، الدين والنزعة الإنسانية، مركز دراسات فلسفة الدين، بغداد، ودار التنوير، بيروت، الطبعة الثالثة، ص 12.
[3] – عبد الجبار الرفاعي، الدين والنزعة الإنسانية، م.س. ص 13.
[4] – عبد الجبار الرفاعي، الدين والاغتراب الميتافيزيقي، ، دار الرافدين، ومركز دراسات فلسفة الدين، بغداد، الطبعة الثالثة، ص 9.
[5] – عبد الجبار الرفاعي، الدين والاغتراب الميتافيزيقي، مركز دراسات فلسفة الدين، بغداد، دار التنوير، بيروت، الطبعة الأولى، ص 8.
[6] – عبد الجبار الرفاعي في تقديم كتاب عن الدين لفيديريك شلايرماخر، م.س. ص 15.
[7] – المطران جورج خضر، أفكار وآراء في الحوار المسيحي الإسلامي والعيش المشترك، جونيه-لبنان، المكتبة البولسية، الطبعة الأولى، 2000، ص 89.
[8] – عبد السلام بنعبد العالي، أسس الفكر الفلسفي المعاصر، مجاوزة الميتافيزيقا، ميلانو، منشورات المتوسّط، الطبعة الثالثة، 2023، ص 115-116.