تحولات الفلسفة المعاصرة

مدخل تــــــاريخي:

رغم تعدد طرف ومناهج التأريخ للفلسفة إلا أنها تلتقي عموما في التمييز بين أربعة مراحل أساسية في تاريخ الفلسفة وهذه المراحل هي على التوالي: الفلسفة الإغريقية، الفلسفة الوسيطية، الفلسفة الحديثة، والفلسفة المعاصرة،ولكل مرحلة أو فلسفة مقوماتها الأساسية المميزة من حيث مفاهيمها، موضوعاتها الأساسية،وطرق تناولها لهذه الموضوعات، والأهم من كل ذلك هو كون كل فلسفة محكومة بإشكالية جوهرية ترتد إليها كل الأبحاث الفلسفية على تنوعها ضمن تلك الفلسفة أو الحقبة الزمنية.

فقد كانت الإشكالية الأساسية التي دارت حولها أبحاث الفلاسفة الإغريق هي إشكالية الوجود لاسيما مصدره بالنسبة للمدارس الطبيعية الأولى، واليات اشتغال الموجودات (فكرة العلل عند أرسطو)، بينما شكلت إشكالية العلاقة بين الدين والفلسفة، العقل والنقل، الشريعة والحكمة محور الدراسات الفلسفية إبان فترة القرون الوسطى سواء لدى اليهود ( فيلون الإسكندري ثم موسى بن ميمون فيما بعد) أو المسيحيين ( القديس أوغسطين ثم توماس الإكويني ) أو لدى المسلمين ( الفارابي وابن رشد).

ومع بروز ما يدعي بأزمنة الحداثة وأفول الفكر القروسطي انبثقت فلسفة جديدة بإشكالية جديدة ونقصد بها الفلسفة الحديثة بداية من ديكارت وصولا إلى كانط ، والفلسفة الحديثة هذه قامت على مفاهيم جديدة أهمها: الذاتية، العقلانية والعدمية، فكانت إشكاليتها العامة متعلقة بالذات الإنسانية وقدرتها على فهم /تفسير/ تغيير العالم، غير أن هذه الفلسفة الحديثة حينما أعادت الاعتبار للذات انتهت إلى جعلها معيارا متعاليا بعيدا عن كل مساءلة أو نقد وهذا ما عجل ببروز نمط جديد من التفلسف، ونقصد به الفلسفة المعاصرة بداية من لحظة نيتشه ونقذه الجريء للعقلانية وللحداثة الغربية، ومن ثم كانت الإشكالية الموجهة للفلسفة المعاصرة مرتبطة هي الأخرى بالإنسان وبالذات، ولكن الذات المشخصة في الواقع (الوجودية )، الذات غير المتعالية، المحايثة، التي تعيش الآلام والمهددة بالضياع، المقموعة،وفي نفس الوقت الراغبة الآملة ، الحالمة…،فكانت إذن مساءلة الذات محور الفلسفة المعاصرة عموما .

أولا : في الفلسفة المعاصرة :

01- مفهوم الفلسفة المعاصرة.

02- موضوعات الفلسفة المعاصرة : اللغة – الإنسان – الأخلاق – الجسد – الذات ..الخ .

03- منهج الفلسفة المعاصرة : التحليل في مختلف تطبيقاته: ( التحليل النفسي ) – ( التحليل المنطقي) – ( التحليل اللغوي).

04- مرجعية الفلسفة المعاصرة :

أ – النظرية التطورية .

ب- نظرية النسبية

ج- اكتشاف اللاشعور

د- تطور المنهج التجريبي

هـ – جينالوجيا نيتشه.

ثانيا: الفلسفة الفرنسية المعاصرة :

– لماذا الفلسفة الفرنسية المعاصرة ؟

يتفق العديد من الدارسين على أن هناك ثلاث لحظات مهمة في تاريخ الفلسفة وهي: لحظة التأسيس مع الفلسفة الإغريقية ولحظة الإبداع مع الفلسفة المثالية الألمانية في القرنين (18-19 ) (كانط – هيجل – فيخته – شيلينغ)، ثم لحظة المراجعة والتمرد والتجديد مع الفلسفة الفرنسية منذ منتصف القرن العشرون، ومعلوم أن الفكر الفرنسي منذ هذه اللحظة الزمنية أنجب العديد من الفلاسفة الذين جددوا الموقف الفلسفي عموما سواء على مستوى المفاهيم والمناهج أو النتائج، يمكن أن نذكر منهم: سارتر، ميرلوبوتني، ليفي ستروس، ألتوسير،فوكو،دريدا، لاكان، بورديو، ريكور، باديو، كانغليهم، بياجي.. والقائمة تطول .

ولعل أبرز معالم للتجديد في الموقف الفلسفي لدى هؤلاء هو إعادة ربط الفلسفة بالعلوم الإنسانية والاجتماعية وكذا الفنون من أدب، مسرح، موسيقى، مما نتج عنه لغة فلسفية جديدة وطريقة مغايرة في الكتابة والأهم من ذلك ابتكار مناهج جديدة في طرق مناقشة ومدارسة مختلف الموضوعات الفلسفية، يكفي أن نذكر المنهج البنيوي والتفكيكي والأركيولوجي والتأويلي هذا بالإضافة إلى التجديد الذي طال الموضوعات الفلسفية في حد ذاتها فقد أدخل هؤلاء الفلاسفة موضوعات لم تكن من قبيل المفكر فيه من قبل على غرار: السجن، الجنس، العيادة…الخ، كل هذه المبررات توحي بأهمية الفلسفة الفرنسية المعاصرة وضرورة التطرق ليعض جوانبها بشيء من التفصيل.

أ‌- بداية الفلسفة الفرنسية المعاصرة واتجاهاتها الرئيسة:

– برغسون : الباطنية الحيوية وامتداته هي الوجودية ثم فوكو

– برونشفيك : فلسفة المفهوم وامتدادته لدى بشلار ثم كانغليهم

ب – مميزات الفلسفة الفرنسية المعاصرة :

01- علاقة جديدة بين الذات والوجود : ( الوجودية – الهرمينوطيقا – الجينالوجيا )

02- علاقة جديدة بين الذات والفعل : ( الإبداع والالتزام – النظرية والممارسة السياسية )

03- علاقة جديدة بين الذات وحركة الإشكال : ( الفلسفة والفن – الفلسفة والأدب)

ثالثا: ميشال فوكو نموذجا

01 – لمحة عن البنيوية .

02- نبذة عن حياة فوكو وأهم أعماله .

03- منهج فوكو في البحث : الأركيولوجيا والجينالوجيا.

04 – الخطاب عند فوكو

05 – السلطة عند فوكو

خاتمة ونتائج :

الفلسفة المعاصرة عموما والفرنسية على وجه الخصوص أفرزت مفاهيم ورؤى جديدة، سمحت بانبثاق تصورات جديدة لمختلف الموضوعات والتي نبرزها في النقاط الأساسية التالية:

– نظرة جديدة للتاريخ: ( التاريخ السلبي أو الكتابة السلبية للتاريخ) .

– تحقيب جديد للفكر والتاريخ الغربيين ( فكرة الإبستيمية )

– نقد لمركزية العقل وإعادة الاعتبار للرمز والأسطورة، المسكوت عنه ، الفن ، ومختلف أشكال التعبير .

– نقد المركزية الغربية وإعادة الاعتبار للمهمش، المنسي ، ولمختلف الحضارات والثقافات غير الغربية .

– نظرة جديدة للحقيقة، لليقين، للصدق، ( النسبية، أنظمة الحقيقة والهيمنة )

    اقرأ ايضا

    مقالك الخاص

    شــارك وأثــر فـي النقــاش

    شــارك رأيــك الخــاص فـي المقــالات وأضــف قيمــة للنقــاش، حيــث يمكنــك المشاركــة والتفاعــل مــع المــواد المطروحـــة وتبـــادل وجهـــات النظـــر مــع الآخريــن.

    error Please select a file first cancel
    description |
    delete
    Asset 1

    error Please select a file first cancel
    description |
    delete